خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أننا نجد هنا لمسة تصويرية . فمن غير الراعى يقلق ويخشى على قطيعه من الموت عطشاً ، إذا ما كان هو نفسه يكاد العطش يقضى عليه . هنا يتكلم الراعى الإسرائيلى الحقيقى .
٤ ـ بعد قليل يرجمونى : وهذه هى المرحلة الأخيرة فى رفض قائد من إسرائيل . انظر حالة داود فى صقلغ ( ١ صم ٣٠ : ٦ ) أو ما تم بشأن أدورام فى شكيم ( ١ ملو ١٢ : ١٨ ) . وربما قد جعل هذا موسى يتذكر رد فعل بنى إسرائيل عند لقائهم به ( خر ٥ : ٢١ ) . وكذلك المسيح ( يو ١٠ : ٣١ ) واستفانوس ( أع ٧ : ٥٨ ) وبولس ( أع ١٤ : ١٩ ) كلهم واجهوا الرجم على أيدى شعب الله ، رَغم أنهم الرسل الذين أرسلهم الله إليهم .
٦ ـ فى حوريب : وهنا غموض آخر . لأن « حوريب » يبدو وأنها تستخدم بالتبادل مع « سيناء » كموقع إعطاء الشريعة ، ومهما كان السبب ( يراها البعض إشارة إلى مجموعة مختلفة من الكتابات الموسوية المبكرة ) . ولذلك ، فما لم تكن حوريب تشكل مساحة أكبر من سيناء بكثير ، فإننا نستخلص من هذه الإشارة أن رفيديم كانت قريبة من سيناء لدرجة أن منحدرات الجبل كانت تصل إليها فعلاً . وإلا فيجب أن نفترض أن الإشارة الجغرافية الواردة هنا غامضة وأتت بشكل عام غير واضح . ولكن ، ناهيك عن أية اعتبارات أخرى ، فالمعلومات الجغرافية المذكورة فى موضع آخر يبدو وأنها تستبعد إمكانية هذا التوضيح .
ـ فتضرب الصخرة : وكالعادة فى اللغة السامية ، تكتب « الصخرة » معرفة ، لأنها الصخرة التى نتحدث عنها . ومع ذلك يفضل (درايفر) اعتبار أن المقصود بهذا إحدى الكتل الصخرية وليس صخرة بعينها . والكلمة العبرية التى تعنى « صخرة » هنا ليست نفس الكلمة التى وردت فى ( عد ٢٠ ) .
ـ أمام عيون الشيوخ : ويبدو أن الشيوخ فقط كان لهم ميزة رؤية هذه المعجزة ، على الرغم من أن الجميع سيشربون من الماء المتفجر ( قارن خر ٢٤ : ١١ ) حيث شارك الشيوخ فقط فى الوليمة الإلهية .
٧ ـ « مسة » : ولقد شرح « الاختبار » فى النص بأنه اختبار لمعرفة ما إذا كان الله معهم .