سراج الكلمة
‹صفحة ١٥١ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٥١

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الوصف كاملاً ، وهذا الوصف ، وخاصية اختفائه فى حرارة الشمس ( عندما يجمعه النمل ) لهو دليل حاسم على أنه المن العربى ، وهو كروى الشكل ناشىء عن نضج أغصان نوع من أشجار الطرفاء . وهذه المادة ، من الناحية الكيميائية ، تتكون من سكر طبيعى ومادة البكتين ، ولا يوجد الآن إلا فى الجزء الجنوبى الغربى من شبه جزيرة سيناء ، ويظهر بعد أمطار الربيع . وهو يكثر فى شهر يونية ، موسمه السنوى ، إذا ما اتبعنا التواريخ الكتابية . ومهما كانت طبيعتها الحقيقية ، فقد كان هذا هو عطاء الرب لشعبه فى كل أيام تجوالهم فى البرية .

٣٣ ـ قسطاً : مصنوعاً من ذهب ، وبصفة مبدئية كان مليئاً بالمن ، وكان بين الآثار المقدسة المخزونة فى تابوت العهد ( عب ٩ : ٤ ) مع لوحى العهد وعصا هرون التى أفرخت .

١٧ : ١ ـ ٧ . ماء فى حوريب :

١ ـ رفيديم : وإذا كان هذا وادى « رفايد » حسب قائمة الأسماء وأيضاً قائمة المراحل فى ( عد ٣٣ : ١٢ ـ ١٤ ) يكون قلق العمالقة غير مفهوم ، أنهم يودون أن يطردوا بنى إسرائيل من واحة وادى فيران الخصيبة ، أحسن أرض فى شبه الجزيرة ، وأما القول بأن رفيديم هى سلسلة تلال الرائد على الساحل الشرقى للعقبة ، فهذا أمر يثير مشكلة من ناحية السبب فى عدم وجود ماء لدى بنى إسرائيل فى مكان مثل رفيديم ، ما لم يكونوا قد عسكروا فى صحراء ، ليس بها واحات ، أو كما يقول البعض أنهم عسكروا بعد الواحات ، أو بينها وبين سيناء . بيد أن هذه المشكلة ما هى إلا جزء من مشكلة أكبر ترتبط بهذا الممر . وباختصار لم يجد بنو إسرائيل ماء فتذمروا ( آية ١ ) . وكي يثبت موسى وجود الله ضرب الصخرة فخرج منها ماء ( آية ٦ ) . ولأن بنى إسرائيل تخاصموا مع موسى دعى ذلك المكان مريبة ( خصام ) ( آية ٧ ) . ولأنهم جربوا الله سمى الموضع مسة ( الاختبار عدد ٧ ) . وهذا أمر غير عادى ، لكنه غير مستحيل ، أن يأخذ مكان اسمين مشتقين من نفس الحدث ، كما فى هذه الحالة . كما أننا لا نجد فى هذا النص شيئاً يشير إلى أن موسى قد عمل ما يوجِّب اللوم فيما يتعلق بهذا الحدث . ولكن فى ( عد ٢٠ : ١٣ ) نجد وصفاً لحدث مشابه تماماً وأُطلق على مكانه أيضاً اسم مريبة .