خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٤ ـ خبز من السماء : إذا ما أخذنا كلمة « خبز » بمعناها التقليدى « طعام » ، نجد أن الوعد يشمل المن والسلوى .
ـ حاجة اليوم بيومها : قد يكون الخبز اليومى الذى أمطره الرب على بنى إسرائيل هو أساس الطلبة ، فى الصلاة الربانية « خبزنا كفافنا أعطنا اليوم » ( مت ٦ : ١١ ) .
ـ كى امتحنهم : فإما أن هذا يعنى أن يعتمدوا فى احتياجاتهم اليومية من الطعام على الرب ، أو يقصد به الوصية الخاصة بألا يجمعوا طعاماً يوم السبت . ففى يوم الجمعة عليهم أن يجمعوا كمية مضاعفة ، كما هو موضح فى الآيتين ( ٢٥ ، ٢٦ ) .
٦ ـ تعلمون أن الرب : تدبير هذا الطعام لهم كان يؤكد هدف الله تجاه خلاصهم ، ويبين بجلاء أن الخروج له يكن حدثاً تاريخياً جاء وليد الصدفة .
٧ ـ سيرى الإسرائيليون « مجد الرب » : فى أعماله الخلاصية . وفى موضع آخر أعتبر أن مجد الرب ذاته ظهر فى خيمة الاجتماع أو فى سحابة ( خر ١٦ : ١٠ ) .
٨ ـ لحماً ... خبزاً : نوعان من الغذاء المميز ذكرا هنا : الخبز ( المن ) واللحم ( السلوى ) ، على الرغم من أنه لم تعط أهمية كبيرة للسلوى هنا . إقرأ ( عد ١١ : ٣١ ) عن قصة وتفاصيل طعام السلوى ، التى ربما تمت بعد إعطاء الشريعة فى سيناء ( وليس قبل ، كما هو الحال هنا ) ثم حدث وباء بعد ذلك .
١٠ ـ السحاب : فى الغالب كان هذا علامة حضور الله ، كما فى ( مز ١٠٤ : ٣ ) ، حيث يركب الله على السحاب . وفى العادة يبدو أن الظلمة المخيفة للسحابة المصحوبة بالرعد ، قصد بها أن تكون رمزاً لعظمة الرب ، وغضبه ، وعدم إمكان فهمه . أما هنا فقد تعنى عمود السحاب ( خر ١٣ : ٢٢ ) . والعهد القديم عرف الجانب الآخر من طبيعة الرب أيضاً . لكن الإعلان الحقيقى لله لا يتم إلا بالمسيح يسوع حيث لا يحتاج الأمر إلى سحابة ( مت ١٧ : ١ ـ ٨ ) .