خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
فبركات الرب ترتبط بطاعة أبنائه لإرادته المعلنة .
٢٦ ــ فمرضاً مما وضعته ... لا أضعه عليك : وقد تشير الأمراض التى وقعت على المصريين فى المقام الأول إلى الضربات بصفة عامة ، ولكنها تشير بصفة خاصة إلى تحويل الماء إلى دم ، مما جعله لا يصلح للشرب . ولا يمكن لإسرائيل أن تجد مرارة فى الماء الذى يقدمه لها الله . إن الله هو شافيهم .
٢٧ ــ إيليم : يبدو أن الاسم أشجار البطمة أخذ من أبرز ملامحها الطبيعية . وإذا كانت مارة هى « عين الهوارة » ، فلا بد وأن تكون إيليم هى وادى غرنديل الخصيب بأباره وأشجار العناب الشهيرة ، الذى يبعد عنها سبعة أميال جهة الجنوب ، وما من حاجة إلى أن نضفى صيغة روحية على عيون الماء الاثنتى عشرة أو « السبعين نخلة » . فالأرقام قد تكون حرفية صرفة ، لأن الرقمين كليهما ، يدلان على فكرة الكمال عند العبرانيين .
١٦ : ١ ــ ٣٦ . خبزاً من السماء
١ ــ فى اليوم الخامس عشر يكون قد مر شهر على رحيلهم من مصر ، إذا ما كان الرحيل قد بدأ من اليوم الخامس عشر من الشهر الأول ( خر ١٢ : ٦ ، ٣١ ) .
ــ برية سين : ربما كان هناك ارتباط لغوى بين سين وسيناء ، الجبل المقدس . ومع ذلك ، يوضح هذا النص أنهما مكانان مختلفان .
٣ــ فى أرض مصر : لقد نسوا العبودية فى مصر ، وأخذوا الآن يمجدون مزاياها ، كما يفعل البشر . إن العبيد لا يأكلون كثيراً من اللحم ، ومع ذلك نجد هنا أن قدور اللحم ، تشغل حيزاً كبيراً من تفكيرهم . وفى مكان آخر ، يذكرون الثوم والبطيخ اللذين كانوا يأكلونهما فى مصر ( عد ١١ : ٥ ) . إن شكواهم الحالية لها جانبان : لا يوجد طعام كاف ثم لا يوجد لحم على وجه الخصوص . كانوا يعزفون عن ذبح أبقارهم مثل كل الرعاة ( قارن عد ١١ : ٢٢ ) ، وهى البديل الوحيد للبن والجبن فى الصحراء . والجدير بالملاحظة هو كيف كانوا ينسبون لموسى كل مشقة واجهوها ، وقالوا ، إنه فعل ذلك بهم عن عمد .