خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
إلى أن تحولوا شرقاً عند نقطة ما . وهذا يعتمد على موقع جبل سيناء . لكن تعيين مواقع توقفهم ليس أمراً يسيراً ، خاصة وأننا لا نعرف كم ميلاً يمكن أن يقطعها بنو إسرائيل يومياً . وبالنسبة للبدو مع قطعانهم فإنهم يستطيعون قطع مسافة طولها ما بين ١٠ أميال إلى ١٥ ميلاً ، على الرغم من أنه في حالات الإغارة يستطيعون قطع مسافة أطول . وسبقت الإشارة إلى أن بني إسرائيل ، رغم أنهم لم يكونوا من البدو أبداً ، إلا أنهم كانوا يستخدمون الحمير وليس الجمال . وما كانوا يقدرون على عبور الصحراء ، بل كان عليهم أن يسوقوا قطعانهم حيث يوجد ماء ومرعى . وهذا أمر ممكن في أي مكان في الصحراء ( التيه ) كما يسمونها في اللغة العربية .
٢٢ — برية شور (تك ٢٥ : ١٨) وتعتبر في الركن الشمالي الغربي من شبه الجزيرة ، بعكس « برية فاران » في الجنوب الشرقي (عد ١٣ : ٣) . أما برية « سين » فهي في الجنوب الغربي (خر ١٦ : ١) . ومعرفة الإسرائيليين في العهود التالية للموضع الصحيح أمر مشكوك فيه . لكنهم وبكل تأكيد يعرفون قائمة « أماكن التوقف » في البرية ، بأسماء ومسافات الآبار . وربما اشتغلوا هم أو أسلافهم في مناجم الفيروز في سرابة الخادم ، في منتصف الطريق على الساحل الغربي لشبه جزيرة سيناء .
٢٣ — مادة : وبعكس الكثير من كلمات العهد القديم ، هذه الكلمة ليست مجرد تورية ، لأن « مارة » تعنى بالفعل « مر » أو « مرارة » ، إذا كانت من أصل شرق . وكلمة مارة هى من نفس هذا الأصل وتشير إلى طعم المر الشديد . وكثير من الواحات الصحراوية سميت بأسماء آبار وينابيع وبرك ، لأن الماء هو العنصر الضرورى المشترك بينهم . والينبوع الذي نتحدث عنه ربما يكون هو « عين الهوارة » .
— دعى اسمها : ضمير الغائب غامض ولا يشير بالضرورة إلى موسى وربما لا يقصد به شخص بعينه ، طبقاً للصيغة السامية ، وهذا يعنى أن الإسم كان موجوداً قبل مرور إسرائيل بهذه البقعة ومعظم الآبار الارتوازية مرة وغير مقبولة المذاق ، بسبب الأملاح المعدنية .
٢٤ — فتذمر الشعب : ومن الواضح أنهم تذمروا ضد موسى الذي عينه