خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بابل فحسب بل أيضاً مع قصة الفيضان ، حيث سخر الله المياه في قضائه .
٣٠ ـ أموات على شاطىء البحر : هذه لمسة تصويرية حية ، ورواية شاهد عيان . فالجنود المصريون الغرقى كانوا يمثلون طريقة عتيقة للحياة في عبودية ، ذهبت الآن إلى غير رجعة . وعلى أية حال ، كانت رؤية جثث الموتى هذه ، العلامة الصحيحة على أنه تأكد الآن لإسرائيل خلاصاً وحياة جديدة . وربما جال شيء من هذا القبيل بفكر المسيحيين فيما يتعلق بالمعمودية كرمز للموت ثم الحياة ( رو ٦ : ١ ـ ٤ ) . ولا شك أن هذه الناحية الجسمية هي التي أعطت المعجزة التي شهدها البحر الأحمر وضعها كرمز أساسي للخلاص في العهد القديم ( إش ٥ : ٩ ـ ١١ ) .
ج ـ تسبحة النصرة ( ١٥ : ١ ـ ١٢ ) :
ويمكن أن نعيد تقسيمها : ( ١ ـ ١٨ ) وهى « تسبحة موسى وشعب إسرائيل » ، بينما الآية ( ٢١ ) تفيد بجلاء أنها التسبحة التي أنشدتها « مريم ... وجميع النساء » . أما بالنسبة للآيتين ( ١٩ ، ٢٠ ) فهما ملخص للأحداث كلها . ولكن ، باستثناء وضع صيغة الأمر بدلاً من صيغة المتكلم ، فإن تسبحة مريم المختصرة هي نفسها بداية تسبحة موسى . ولذلك فليس من الواضح ما إذا كانت مريم والمجموعة التي كانت معها من النساء استمررن حقيقة في الرقص وفي ترنيم تسبحة موسى كلها ، أو أن تسبحة موسى هي امتداد لموضوع تسبحة مريم . ثم أن هناك تقسيماً لتسبحة موسى نفسها . فالآيات من ( ١ ـ ١٢ ) تتحدث عن الخروج ، بينما الآيات ( ١٣ ـ ١٨ ) تتحدث عن غزو كنعان المرتقب .
١٥ : ١ ـ ١٢ عبور البحر :
١ ـ أرنم للرب : فإنه قد تعظم ، الوزن واضح قوى والفكر بسيط رغم عمقه ، بينما اللغة مليئة بالألفاظ غير المستعملة . وكل هذا يشير إلى تاريخ مبكر ، ويشير ( درايفر ) إلى أهمية كلمة « فإنه » التي وردت في هذه الآية . وكما هي العادة في مزامير إسرائيل تقدم كلمة لأنه كمبرر للترنيم للرب ( مز ٩ : ٤ مثلاً ) . فحقيقة طبيعة عمل الله مشروحة في النثر الملحق بالآية ( ١٩ ) الآتية .