خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( عز ٩ : ٩ ) . إنها تشبيه شعرى يوضح لنا لماذا لم تستطع المركبات المصرية أن تندفع يميناً ويساراً ، وتقضى على بنى إسرائيل ، كان عليهم أن يعبروا نفس المخاضة وراء الإسرائيليين مباشرة .
٢٤ ـ فى هزيع الصبح : وجاء هذا فى ( ١ صم ١١ : ١١ ) أيضاً ، آخر النوبات الثلاث من الثانية صباحاً حتى الفجر ( السادسة صباحاً تقريباً ) . وهذه أحلك الساعات ظلاماً قبل الفجر ، كانت حسب التقليد وقتاً مناسباً للهجوم ، عندما تكون الروح المعنوية للرجال فى أسوأ حالاتها .
ـ وأزعج : ويفضل البعض « أربك » ، أو « سبب الرعب » . أما كيف ؟ فهذا ما لا نعرفه : ومن ( مز ٧٧ : ١٦ ـ ٢٠ ) ربما تكون زوبعة ، وربما يكون هذا معنى « وأشرق الله فى السحاب » .
٢٥ ـ وخلع : وربما تكون « أعاق » ترجمة أوضح لها . فالرمل أو الطين الذى كان لا يعوق بنى إسرائيل بأسلحتهم الخفيفة ، غاصت فيه مركبات المصريين الثقيلة . وهذا ما يوضحه النصف الثانى من الآية . وقد يكون أيضاً هذا هو السبب فى « الإرتباك » الذى أشير إليه فى الآية ( ٢٤ ) . ومع ذلك ، فإن الخيول الفزعة التى أربكها الطين وغاصت فيه لا بد وأنها وهى تخوض متهورة مرتاعة قد أدى ذلك إلى كسر محاور عجل المركبات ولذا يكون ما جاء فى النص العبرى صحيحاً لأن العجلات فى هذه الحالة لا بد وأن تنخلع ثم تسقط بعد ذلك .
٢٧ ـ حالته الدائمة : وأمثلة مشابهة فى اللغات السامية ( حيث تعنى هذه الجملة مجرى لا يجف أبداً ) . فمكان العبور هذا لم يكن مخاضة جافة دائماً ، بل كانت تغطيه المياه عادة .
ـ هزمهم : والكلمة « أسقطهم » هى الترجمة الحرفية ، ومنها جاءت « هزمهم » ( بالمقارنة مع مز ١٣٦ : ١٥ ، نحميا ٥ : ١٣ ) . وبالنسبة للمفسرين العبرانيين ، فإن هذا الفعل ألمح إلى « تبديد » الذين كانوا يبنون برج بابل فى ( تك ١١ : ١ ـ ٩ ) . والدراسة لأصل الاسم شنعار ( بابل ) من أصل هذا الفعل . إن الإطاحة بفرعون ارتبطت بوضوح ، لا مع قصة