خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بلغة عامة ، مشيرين إلى عمود السحاب والنار . ويبدو أن هذا هو معنى النصف الثانى من الآية . انظر ( خر ٢٣ : ٢٠ ــ ٢٣ ) لترى استعمالاً آخر لكلمة « ملاك » وفى الغالب كممثل من قبل الرب .
٢٠ ــ « كل الليل » : وفى العبرية « أضاء الليل » لكن التركيب غريب ولذلك فمعظم المفسرين الآن يتبعون الترجمة اليونانية : كل الليل . والمعنى الأساسى واضح إن إسرائيل ليست الآن فى حاجة إلى هداية بل حماية ، وهذا ما وفره الله لهم . وربما كان ( هيات Hayatt ) مصيباً ، فى تعديل العبارة الأولى أيضاً ولذلك تقرأ الآية « أظلمت السحابة وأمضوا كل الليل ... » .
١٤ : ٢١ ــ ٣١ عبور البحر
٢١ ــ ومد موسى يده : وما من تناقض بين هذا القول ، الذى أعتبر أنه سبب جفاف البحر ، والقول الثانى ، بأن الله أرسل ريحاً شرقية شديدة . كان عمل موسى فى أن يمد يده أمراً ضرورياً كى يبين أن « انحسار الماء » لم يكن حدثاً عارضاً « بالصدفة » ، لكنه كان بيد الله القوية لينقذ شعبه . وهنا نرى فى أن الله الخالق يتحكم فى الطبيعة التى خلقها والتى يحفظها ، ويجعل الرياح والأمواج تطيعه وتعمل حسب مشيئته ( مت ٨ : ٢٧ ) .
ــ « ريح شرقية » : ونفس قوى الطبيعة سبق وسخرها الله فيما يتعلق بضربة الجراد ( ١٠ : ١٣ ) وأيضاً تظهر فى قصة يونان ( يون ٤ : ٨ ) . ومن وجهة نظر مصر وكنعان ، فالريح الشرقية تهب من الصحراء . وغالباً ما توصف الرياح والنار بطريقة شعرية فى الكتاب المقدس على أنها رسل من الله يتحكم فيها ويسيطر عليها ( مز ١٠٤ : ٤ ) .
٢٢ ــ « على اليابسة » : إذا ما كانت هذه مستنقعات ملحية وبها « بوص » وقاعها لين ، وتتصل بالخليج الرئيسى ( امتدادها الشمالى ) ، فإن إنحسار الموج والريح القوية تجففها وقتياً بما يكفى لمجموعة مسلحة تسليحاً خفيفاً أن تمر عبرها .
ــ « والماء سور لهم » : وهذا التشبيه لا يجب أن يؤخذ حرفياً أكثر مما أخذت عبارة عزرا عندما قال ( إن الله أعطاه حائطاً ( نفس الكلمة ) فى أورشليم