سراج الكلمة
‹صفحة ١٣٦ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٣٦

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


إسرائيل صورة نرى فيها أنفسنا أكثر فأكثر .

١١ ـ ليست قبور : سخرية مريرة ، بالنظر إلى انشغال المصريين بشكل غير عادى بالمقابر ، ولكن ، يبدو أن بنى إسرائيل لم يقصدوا تهكماً ، لأن الوضع كان متوتراً ولم يكن المجال يسمح بذلك .

١٢ ـ أليس هذا هو الكلام الذى كلمنا به ؟ ولا جدوى من البحث حول ما إذا كان بنو إسرائيل قد قالوا فعلاً لموسى هذا الكلام فى مصر . فلم يكونوا فى حالة معنوية تسمح بالتفكه ، وبكل تأكيد كانت هذه الكلمات تعبر عن السلوك فى ( خر ٥ : ٢١ ) . وتعنى كلمة « قال » فى العبرية نفس معنى كلمة « أعتقد » ( بالمقارنة مع مز ١٤ : ١ ، قال فى قلبه ) .

١٣ ـ خلاص الرب : استعملت هنا بمعناها الحرفى ( انقاذ الحياة ) ، أو النصر بدلاً من الهزيمة فى حرب ( بالمقارنة مع ١ صم ١٤ : ٤٥ ) . وكلما قرأنا المزيد فى العهد القديم نجد أن كلمة « خلاص » قد اكتسبت مفهوماً روحانياً أكثر منه مادياً ( مز ٥١ : ١٢ ) . على الرغم من أن العبرانى لم يكن يدرى بوجود تناقض كبير بين الاثنين .

١٦ ـ « وشقة » : وربما « اجعل فيه وادياً » ، وهذا ليس مخالفاً لما جاء فى الآيتين ( ٢١ ، ٢٢ ) ، ولا يجب أن نبالغ فى التشبيه ، فالتشبيهات معاً يصفان نفس الحدث .

١٨ ـ أتمجد بفرعون : وهذا يتحقق بدحر قواته . والكتاب لم يقرر ما إذا كان فرعون نفسه قد هلك فى « مناوشات الحدود هذه » كما بدا من غرق المصريين . ولذلك فإنه لاجدوى من محاولة تحديد تاريخ الخروج عن طريق البحث عن مومياء مفقودة لأحد فراعنة مصر . ومع ذلك فقد كان هذا بالنسبة لإسرائيل هو الخلاص والفداء وهو الدينونة ... كلها مجتمعة . ولم يفرط بنو إسرائيل فى المبالغة بالنسبة لأهميته . ومن ثم فلا مبرر أن نفعل نحن ذلك .

١٩ ـ ملاك الله : استخدم الاسم العام للرب ، وليس الاسم الإسرائيلى بصفة خاصة ( يهوه ) ولذلك فمن الممكن أن نترجم العبارة « الرسول الإلهى »