خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الصواب فربما تكون نوعاً من الريح الدوامة الصحراوية ، والتى تنتج أعمدة دوارة من الرمال الناعمة ، تتوقف تارة وتتحرك من جانب إلى آخر فى الصحراء أو ربما كانت عمود الدخان الذى ارتفع فى هواء الصحراء النقى من البخور أو الذبائح أمام خيمة الاجتماع ، انطلق ليلاً مع انعكاس نار الذبيحة . ومهما كانت ، فلقد استخدمها الله كى ترمز إلى وجود ذاته الإلهية بينهم .
( ب ) عبور البحر الأحمر ( ١٤ : ١ – ٣١ )
١٤ : ١ – ٩ موقع العبور :
٢ — عند البحر : الذين أخبروا أو سمعوا أصلاً بهذه القصة ، كانوا يعلمون جيداً مكان « بحر سوف » فلقد كانت أسماء مثل هذه الأماكن تتيح لهم معرفتها بدقة . لكن بعضها لم يكن معروفاً ( على سبيل المثال الاسم المصرى الصرف فم الحيروث ) ( منطقة مستنقعات ملحية ) بينما كانت هناك أماكن أخرى غامضة ( أماكن كثيرة تدعى مجدل ) ، ( برج مراقبة ) .
— « بعل صفون » : — بعل من الشمال — وهو دليل هام على تأثير الديانة الكنعانية فى مصر . فمن الواضح أنه كان معبداً لإله كنعانى .
— « يرجعوا » : تعنى عكس الاتجاه . وقد تعنى الدوران المفاجىء تجاه الجنوب ، بدلاً من السير مباشرة تجاه الشرق . وعلى أية حال فسوف يفسرها المصريون على أنها فشل بنى إسرائيل فى العثور على الطريق المباشر إلى كنعان .
٣ — مرتبكون : أو « تاهوا » ( بالمقارنة مع : استر ٣ : ١٥ ) . ويبدو أن بنى إسرائيل ساروا فى طريق « مسدود » حيث أن البحر أو المستنقعات الملحة اعترضت طريق تقدمهم وكانت الصحراء حاجزاً لهم من الجوانب الأخرى .
٥ — هرب : ويفضل البعض : « أفلتوا منه » وهذا لا يتعارض مع الإذن الذى منحه لهم فرعون قبل ذلك بالرحيل . لقد أدرك فرعون الآن عواقب هذا الإذن . وفى نظام يعتمد على العمل اليدوى تقوم به طبقة واحدة فى المجتمع ، يؤدى فقدان هذه الطبقة إلى الشلل التام .