سراج الكلمة
‹صفحة ١٣٣ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٣٣

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


۱۹ ـ « عظام يوسف » : أنظر ( تك ٥٠ : ٢٥ ) نجد ارتباطاً بالوعد الذي قطع هناك . وما دار بخلد يوسف اطلاقاً كما لم يخطر على بال أبيه ( تك ٤٩ : ٢٩ ) أن يتخذ مصر وطناً له . وهذا واضح من طلبه أن يدفن في كنعان ( عب ١١ : ٢٢ ) . ومعنى « عظام » على الأصح ، هو جسم يوسف المحنط ، وذلك يمكن معرفته من ( تك ٥٠ : ١ ـ ٣ ) . ولتحقيق رغبة يوسف ( انظر يش ٢٤ : ٣٢ ) ، والمقبرة في شكيم . وهذه لم تكن مجرد مسألة عاطفية فحسب ، بل كانت إعلاناً آخر للإيمان بمواعيد الرب الصادقة .

۲۰ ـ « سكوت ... إيثام » : ولا يعرف الموقع الحقيقي لهما ، رغم أننا كما سبق القول ، نستطيع أن نخمن موقع سكوت . وعادة نجدهما في الخرائط الكتابية ولكن في أماكن مختلفة تماماً . أما فيما يتعلق بما إذا كان يفضل للخروج « طريقاً شمالياً » أو « طريقاً جنوبياً » . فيوضح النص أن بنى إسرائيل كانوا على طرف المنطقة السهلية فقط .

۲۱ ـ « عمود سحاب » : واللفظة العبرية قد تعنى « شيئاً ثابتاً » ، ومما يقال في هذا الصدد إن مفهوم « الثبات » هنا إنما يشير إلى الوجود اللاهوتي الدائم للرب . والإشارة إلى هذا قد تعنى إما الهداية وإنارة الطريق ( كما هو الحال هنا ) ، أو حمايتهم من الأعداء ( خر ١٤ : ١٩ ، ٢٠ ) . وأحياناً كان يوصف عمود السحاب بأنه ينزل ويقف عند باب الخيمة عندما يتكلم الرب مع موسى ( خر ٣٣ : ٩ ) . وأحياناً ترى السحابة وقد حلت فوق الخيمة ، وتظل هكذا حتى يأتى الوقت لرحيل بنى إسرائيل ، فترتفع ( خر ٤٠ : ٣٤ ـ ٣٨ ) . وينسب السحاب والنار إلى الله كرموز : وهكذا تكلم الله مع موسى في جبل سيناء من خلال عمود السحاب والنار ( خر ١٩ : ١٨ ) . بالمقارنة مع ( مت ١٧ : ٥ ، أع ١ : ٩ ) لأمثلة من العهد الجديد ) . والرمزية في النار واضحة ، أما السحاب فربما يرمز إلى ما لا نعرفه عن الله مثل الظلام . وإذا ما سألنا أنفسنا . ما الوسيلة التي استخدمها الله لتحقيق هذه النتيجة ، فالإجابات لن تكون سوى تخمينات قد تحيد عن جادة الصواب ، ودون أن نستبعد منها ، بأى شكل كان ، دور الإيمان . ولذلك ، فإما أن هذه كانت مجرد ظاهرة خارقة للطبيعة ، أو رؤيا في الأذهان ، أو كانت شيئاً طبيعياً استخدمه الله كرمز لوجوده . وإذا ما كان الرأى الأخير هو