خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
كذبيحة ، إلا أنه مع ذلك يجب أن « ينذر » للرب . وذلك بكسر عنقه ما لم يفد بشاة ، تقدم ذبيحة بدلاً منه . والفعل « يفدى » يستعمل إما بالنسبة للحمار الذى يفدى باستبداله بذبيحة أخرى ، أو الطفل الذكر الذى يجب أن يفدى . وكلمة يفدى تعنى « تعيد شراءه بثمن » وسفر التثنية ( ٩ : ٢٦ ) يبين لنا تطبيق هذا المبدأ بالنسبة لخلاص بنى إسرائيل من مصر ( أى خروجهم بيد الله القوية ) .
١٥ ـ بكر البهائم » : تكريس إسرائيل للبكر من البهائم ينظر إليه كرمز لموت كل بكر فى مصر من الناس والبهائم . وأيضاً « افتداء » البكر من الأطفال الذكور ، ينظر إليه كتذكار لخلاص بنى إسرائيل من مصر . ومثل كل عادات بنى إسرائيل الدينية ، فهى تمزج بتاريخ الخلاص ، ومنذ الآن ، ستكون احتفالاً بذكر حدث تاريخى . ولا شك أنه فى الأصل ، كان تقديم الأطفال لله يعادل تقديم أول أبكار الأرض ( خر ٢٣ : ١٩ ) . وهذه الأخيرة لا ضرر منها ، وكان يسمح بها دائماً بل كانت مفروضة فى إسرائيل . وربما كانت الفكرة مشابهة لتقديم « العشور » . فالكل يكرس للرب بواسطة تقديم الجزء .
ـ « وأفدى كل بكر من أولادى » : لقد توقفت عادة تقديم البكر من الأولاد كمحرقة للرب بعد ابراهيم . وتقول الحفريات إنها وجدت فقط فى كنعان . وهذا هو موضوع ( تك ٢٢ ) حين حل الكبش محل اسحق كذبيحة . وبعد ذلك ، إذا ما حدث تقديم طفل كذبيحة فى إسرائيل ، كما حدث بالفعل ، فذلك كان يرجع إلى الجهل ( كما فى حالة يفتاح : قض ١١ : ٣٩ ) ، أو الارتداد عن الدين ( كما فى حالة آحاز : ٢ مل ١٦ : ٣ ) ، وبالنسبة للباقى فيبين ( عد ٣ : ١١ – ١٣ ) ، أن الله قد اختار اللاويين لنفسه ، بدلاً من ذكور بنى إسرائيل ، إنهم يمثلون كل أبكار بنى إسرائيل ، كما يمثل الحمل بكراً ذكراً بعينه .
١٣ : ١٧ — ٢٢ . الصحراء المصرية :
١٧ ـ فى طريق أرض الفلسطينيين : والأفضل « فى الطريق الذى يؤدى إلى فلسطين » كان هذا هو الطريق المباشر ، لكنه كان يغص بالجنود المصريين . ويقدم المفسرون نماذج من قوائم دقيقة ، كان يحتفظ بها حرس الحدود المصريون