سراج الكلمة
‹صفحة ١٣٠ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٣٠

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لابنه ، والمفترض أنها لابنه البكر . ونظراً لأنه الشخص المعنى بصفة خاصة ، فثمة علاقة مزدوجة بالنص .

٩ ـ « علامة على يدك » : لقد فسر اليهود هذا بعد ذلك ، مثل عبارة « تذكاراً بين عينيك تفسيراً حرفياً ، كما طبقت على شريعة موسى . لقد كتبوا أقساماً قليلة من الشريعة وربطوها على الذراع والجبهة ( على نمط التعاويز ) . ثم أن استعمال لغة كهذه في الحديث عن عيد الفطير ، فهذا في حد ذاته يبين أنها لغة مجازية صرفة . لقد كان الإفراط في الواقعية يمثل أحد المخاطر التي تواجهها الكنيسة المسيحية واليهودية أيضاً .

١٢ ـ الذكور : والذكور من الحيوانات فقط شملتهم شريعة تقديم الذكور . وعادة الذكور فقط هى التى تقدم كذبائح . والتقديم هنا في ترجمات أخرى الفرز بمعنى الامتحان كما بالنار مثلاً ، ونفهم المعنى « تقدمها بالكلية محرقة » . هذه هى العبارة التى استعملت في ( ٢ مل ١٦ : ٣ ) عن أحاز الذي عبر ابنه في النار حسب أرجاس الأمم ، « كمحرقة » . وهذا ما كان يحدث في كنعان بالنسبة للأبناء الأبكار : وفى إسرائيل يعمل هذا فقط بالنسبة للأبكار من الحيوانات حيث تقدم ذبيحة للرب .

١٣ ـ تفديه : ما ذكر عاليه هو المبدأ الرئيسي ، لكنه عدل بطريقتين هامتين . نتاج الحيوانات غير الطاهرة لا يمكن أن تقدم ذبيحة للرب ، وذرية إنسان لا يجب أن تقدم ذبيحة على هذا النحو . والنقطة الأخيرة كانت واضحة لأسلاف بنى إسرائيل من قبل ( تك ٢٢ ) بمدة طويلة . ولقد جاء ذكر الحمار ، كالحيوان الوحيد غير الطاهر ، الذى كان مستأنساً في إسرائيل : وهكذا نجمت مشكلة متكررة ، فالخنازير كانت تقدم ذبيحة في أماكن أخرى ، لكنها أُعْتُبِرَتْ غير طاهرة فى إسرائيل ، ولذلك فَهُمْ لا يربونها ، بينما الكلاب كانت من آكلات القمامة مثل الغراب والحدأة ، ويبدو أن الحمار كان من الحيوانات التى تقدم منها الذبائح عند الأموريين ، وكما كان هناك سبب دينى لاستبعاده من مذبح الرب(*) . وقد أكل الناس لحم الحمار للضرورة كما في ( ٢ مل ٦ : ٢٥ ) . وعلى الرغم من أن الحمار لا يمكن أن يقدم


(*) كل حيوان غير مشقوق الظلف كان يعتبر نجساً عند اليهود ( المحرر ) .