خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٤٣ — كل غريب : كل ابن غريب لا يستطيع أن يأكل من الفصح ، وكذلك العبد الأجير . لكن الغريب المقيم يستطيع أن يأكل الفصح إذا ما اختتن هو ومن له ( آية ٤٨ ) . والعبد المولود في البيت من الطبيعى أن يختتن وهكذا يمكنه أن يأكل الفصح ، حتى العبد المبيع يمكنه أن يأكل إذا اختتن ، لأنه ، يشكل جزءاً من العائلة . وهذا في نفس الوقت يبرز أهمية طبيعة « العائلة » بالنسبة للفصح ، وهذا جزء من المفهوم الإسرائيلي للتكافل ، الذي يسمح لحمل من القطيع أن ينوب عن صاحبه كذبيحة ، كما يرجم الفرد مع أهله ، وعبيده وماشيته إذا ما أخطأ هو نفسه ( يش ٧ : ٢٤ ، ٢٥ ) .
٤٦ — في بيت واحد : ويرى ( درايفر ) ، وقد يكون محقاً في ذلك ، أن الشروط الثلاثة التي وردت في هذه الآية تؤكد وحدة الفصح . كل بيت يذبح خروفاً واحداً ، ولا يكسر منه عظماً ( حتى لا يؤخذ أى جزء منه للخارج ) ويبين يوحنا ( ١٩ : ٣٦ ) أن هذا الشرط الأخير قد استوفى على الصليب . أما عن الوحدة فقد أبرزها يوحنا في ( ١٧ : ١١ ) .
١٣ : ١ — ١٦ تقديس كل بكر : وفى هذه الفقرة ، نجد أن الآيات ( ١ ، ٢ ) وكذلك ( ١١ — ١٦ ) تتعلق مباشرة بموضوع تكريس الأبكار للرب . والآيات ( ٣ — ١٠ ) تبدو للوهلة الأولى وكأنها لا ترتبط ببعضها ، لكن القراءة المتأنية ستظهر العلاقة بموضوع « البكر » . إنها تتحدث عن عيد الفطير ، الذي هو في الواقع مثل الفصح . وهذا بدوره يرتبط بموت أبكار المصريين ونجاة ( حفظ ) أبكار بنى إسرائيل . وثمة علاقة ممكنة أخرى سنتحدث عنها فيما يلى .
٢ — « قدس » : قد تعنى إما « ذبيحة » أو شيء ينتمى إلى الله . والأمثلة على كلا المعنيين نجدها في الأسفار الخمسة ، على الرغم من أنها ليست جميعها تشير إلى البشر . و « البكر » شرح هنا على أنه « فاتح رحم » وهى كلمة فنية ، وعندما تحدد على هذا النحو ، لا يمكن أن يكون « البكر » زهرة الشباب مثلاً ، كما سبق واقترح قبل ذلك ( انظر التعليق على خر ١١ : ٥ ) .
٣ — أخرجكم الرب : هذا يربط عيد الفطير بالخلاص من مصر . وليس هذا فقط ( آية ٨ ) ، لكنه مثل الفصح يرتبط بالتعليمات التي تعطى من أب