سراج الكلمة
‹صفحة ١٢٨ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٢٨

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


خلاصهم كان عجيباً . وفى الوقت الذى وصلوا فيه إلى كنعان كانوا دون شك قطيعاً كبيراً ( الاصطلاح الذى كتبه المؤرخ ) بناء على ما أحدثوه من تأثير فى الحضارة الكنعانية حسبما بينته الحفريات .

۳۸ ـ « لفيف كثير » : ويقول العبرانيون « سرب » من نفس الأصل الذى استخدم فى ( خر ۸ : ۲۱ ) لوصف ضربة الذبان . وهؤلاء الناس إما أنهم جاءوا نتيجة التزاوج ، أو كانوا مجموعات من عشائر سامية انتهزوا الفرصة للهرب ، ويستعمل ( عد ۱۱ : ٤ ) كلمة مختلفة تدل على الازدراء لوصف هؤلاء الناس أنفسهم وفى مناسبات مختلفة فى الأسفار الخمسة ( كما فى هذا المثال من سفر العدد ) نجد أن هذه المجموعة هى سبب ارتكاب الإسرائيليين خطايا مختلفة . وإذا لم يكن لهم أصل حقيقى فى التقاليد الدينية الإسرائيلية ، فلن يكون هذا أمراً داعياً للدهشة .

٤۱ ـ « فى ذلك اليوم عينه » : وتعنى نهاية حقبة الأربعمائة والثلاثين سنة ، وحقيقة الخروج فى ذلك اليوم المعين . ومن ناحية أخرى قد تعنى « فى يوم العيد نفسه » الذى احتفل به . وقد سبقت مناقشة مدة بقاء بنى إسرائيل فى مصر ، والاحتمالات تدور ما بين ٤٣٠ سنة ( كما هو وارد هنا ) ، أو هى ٤٠٠ سنة ( تك ١٥ : ١٣ ) ، إلى ٢١٥ سنة ( الترجمة السبعينية والسريانية ) التى تجعل ٤٣٠ سنة لتغطية عصر الآباء ، وفترة البقاء فى مصر . أما الأربعة الأجيال ، ( تك ١٥ : ١٦ ) فربما تكون عدداً تقريبياً يقصد به ٤٠٠ سنة . وتقول ثانية ، إن طول المدة الحقيقية لبقائهم فى مصر أمر غير ذى أهمية ، والمهم هو أن الله خلص بنى إسرائيل فى نهاية هذه المدة . أما وأن الأرقام التى ذكرت هنا تظل كلها مجرد احتمالات فإن هذا يبين كيف أن بنى إسرائيل لا يركزون إهتماماً كبيراً على الأرقام الصحيحة ، وإذا كنا نريد التوفيق بينها ، فقد نقول إنها حسبت كأطوال مختلفة . ولذلك فيمكن القول أنها كانت أربعة أجيال .

٤۲ ـ ليلة تحفظ للرب : هنا نرى استخدام الكلمات للتركيز على تفسير السبب فى أن الفصح عيد ليلى فريد . يمكن صياغتها على النحو التالى « إنها خدمة صلاة ليلية ، لأن الله حفظ تلك الليلة » .