سراج الكلمة
‹صفحة ١٢٦ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٢٦

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الخمسة كلها ، وما من أحد ينكر أن خلاص بنى إسرائيل من العبودية في مصر هو قلب التوراة كلها . ومع ذلك ، فبالنسبة لفاعلية السفر ، فمن المؤكد أن الفصح لا يشكل الذروة الوحيدة . فالفصح نفسه ليس هو الخلاص ، بل مقدمة الخلاص . أما الذروة الحقيقية ، فقد نراها بصدق ، إما في عبور البحر الأحمر ، أو في قطع العهد في سيناء . ومع ذلك ، فنظراً لأن الفصح هو أحد الأعياد الكبرى الثلاثة التي يجب أن تقام في بيت الرب ( خر ٢٣ : ١٤ ) فمن الممكن أن يكون الاحتفال بالعيد له دور ثانوى في حفظ تقاليد خلاص بنى إسرائيل من مصر ، وفرصة لإعلان أعمال الله الخلاصية .

١٢ : ٢٩ – ٥١ . « الخروج في منتصف الليل » . تصف هذه الفقرة الحدث الفعلى لأول ليلة للفصح ، التي أعلن عنها مسبقاً . وهى تتضمن أيضاً أسباب إقامة « عيد الفطير » . وإحصاءات مختلفة وتعليمات طقسية أخرى عن الفصح .

٢٩ – « الأسير الذي في السجن » : والترجمة الحرفية ، الأسير الذي في الزنزانة ، وكان الحبس الانفرادى شائعاً في السجون ، وهنا لا نجد المقابلة بين الجارية التي خلف الرحى ( خر ١١ : ٥ ) وفرعون في قصره ، بل « الأسير في زنزانته ، وربما كانت قصة يوسف في ذهن كاتب هذا السفر ( تك ٣٧ : ٢٤ ) .

٣١ – اذهبوا : وعندما انقضت فرصة انقاذ فرعون من حكم الرب ، ها نحن نجد موافقته الكاملة التي طالما انتظرها بنو إسرائيل دون جدوى . « وكما تكلمتم » خذوا نساءكم وأطفالكم . بقركم وغنمكم واخرجوا إلى البرية . وتوضح الآية التالية هذا بإسهاب .

٣٢ – وباركوني أيضاً : ويرى ( درايفر ) هذا على أنه إشارة إلى العيد المتوقع في سيناء . ومع ذلك ، وبكل تأكيد ، كانت رغبة فرعون في البركة بدلاً من اللعنة التي كانت تظلل مصر .

وهنا نجد استخدام اللعنة والبركة بحسب النتائج الفعلية الناشئة عن كل منهما .