خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ولقد استعملت في شعائر التطهر طبقاً للشريعة ( أنظر عد ١٩ : ٦ ) . ومع ذلك ، فالبعض يعزى سبب استعمالها إلى طبيعتها العطرية القوية .
ـ « الطست » : معظم المفسرين المعاصرين يترجمونها على هذا النحو ، وليس « عتبة » حيث لا تعطى هذا المعنى الصحيح ( إلا إذا كان الحمل قد ذبح على العتبة » ولا توجد إشارة للذبح على العتبة . والكلمة العبرية الأصلية تحتمل المعنيين : في الترجمة السبعينية « عتبة » ولكن في الترجمة السريانية « طست » .
« لا يخرج أحد منكم » : يظل بنو إسرائيل في حماية الدم حتى الصباح ، تماماً مثلما لا يترك الهارب مدينة ملجأه ( عد ٣٥ : ٢٨ ) . وهذه الجزئية ربما قصد بها تشكيل الطقس اللاحق ، وليس الذي كان موجوداً أثناء الفصح الأول . لأنه أثناء ليلة الفصح ترك بنو إسرائيل منازلهم وهربوا من مصر ، على الرغم من أنه من المفروض حدوث الخروج بعد أن وقعت الضربة على المصريين .
۲۳ ـ « المهلك » : أى الملاك المهلك الذى أرسله الله ، أو ملاك الموت ( بالمقارنة مع رؤيا داود : ٢ صم ٢٤ ) . ولا تعرف إسرائيل مبدأ الثنائية ، فهذا « المهلك » لم يكن قوة شيطانية خارجة عن سيطرة الله . فالموت هو جزء من الدينونة على مصر . كما أن الموت هو الدينونة العامة على الخطية ( تك ۲ : ۱۷ ) .
٢٦ ــ « حين يقول لكم أولادكم » : لقد أصبح هذا السؤال جزءاً ملموساً ومقصوداً من طقس الفصح : ولكن هذا لا يعنى ( عند بعض العلماء ) أن القصة كلها قد كتبت ، وأن الطقس قد رتب من أجل إجابة سؤال الأطفال . والطفل لا يسأل إلا عن معنى طقس موجود بالفعل ، وإلا فما كان هناك ما يستوجب سؤاله . ولا يحتاج الأمر إلى معرفة عميقة بسيكولوجية الطفل حتى ندرك أنه مع وجود مثل هذه الشعائر الرمزية ، لا بد وأن تثار أسئلة من جانب الأطفال بشأنها . .
۲۷ ــ « تقولون » : ويرى الكثيرون الآن ، أن الفصح ، والسرد التاريخي الذى يصاحبه ، ويحتفظ بقداسته ، إنما هو جوهر سفر الخروج ، بل الأسفار