خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الكتابية . فأكل الفطير إما كان فى البرية ( حيث كانوا فى العادة يأكلون فطيراً ) ، أو فى كنعان ، بيد أن هذا هو المظهر الخارجى للعيد ويقام هذا العيد ــ كبقية الأعياد ــ تذكاراً لأعمال الله المخلصة ، كما أن له مغزى تاريخياً لا زراعياً .
١٤ ــ هذا اليوم : أى ، مساء اليوم الرابع عشر ( آية ١٨ ) ، حيث أن العبرانيين يحسبون من الغروب إلى الغروب . وحسب ترجمة أخرى ، « من المساء الذى يبدأ اليوم الرابع عشر ، وهذا يعين أيضاً بداية « أسبوع » الفطير . ولقد عرفنا من الآية ( ٨ ) أن أكل الفطير كان يشكل جزءاً من طقس الفصح نفسه . وهذا الأكل إمتد الآن ليغطى الأسبوع التالى .
١٥ ــ سبعة أيام : هذا هو العدد المقدس ، عدد الكمال ، ولذلك كان أمراً شائعاً أن تستمر الأعياد مدة أسبوع . ويبدو أن الخمير هو رمز كتابى للفساد ، وأيضاً للسرعة الشديدة ( بالتخمر ) ، ( انظر العهد الجديد مت ١٦ : ٦ ، ١ كو ٥ : ٦ ــ ٨ ) . ومثال آخر كان تخمر النبيذ ، وهذا ربما سبب تجنب النذيرين ( عا ٢ : ١٢ ) ، والركابيين له ( أر ٣٥ : ٦ ) ، ما لم تكن هذه مجرد لفظة مهجورة ، ترجع لأيام البرية حيث لم تكن تعرف الكروم . والخميرة فى العادة عبارة عن مقدار ضئيل من العجين السابق تخمره ، يحفظ بجوار الفرن لعمل « عجينة جديدة » ، من الخبز وذلك بخلطها مع العجين الجديد ، والبعض نظر إلى هذه القاعدة من الوجهة الصحية ، وكان يبدأ العملية مرة ثانية من الصفر مرة كل سنة ، ليتخلص عندئذ من أجران العجين القديمة ، التى ، إذا ما صنعت من خشب ، لا بد وأنها تكون قد بليت وصارت رائحتها كريهة ، ناهيك عن ضررها من الناحية الصحية . آخرون رأوها كحاجة للبدو ، لكى يخبزوا مثل هذا الفطير بأعداد كبيرة قبل سيرهم فى البرية ، وهو بالأحرى ، مثل فطير السفينة الذى كان المسافرون يستخدمونه بعد ذلك . ويمكن شراء الفطير معبأ من أى محل يهودى أيام الفصح . إلا أن التفسير الكتابى بسيط . لقد رحلت إسرائيل فى عجالة حتى إن عجينهم لم يتح له الوقت الكافى ليتخمر . وبالطبع كان العيد يعد ذلك تذكاراً لهذا الحدث التاريخى وليس صورة طبق الأصل منه . وعلى سبيل المثال ، فبنو إسرائيل ، فى خروج عاجل ، لم يكونوا قد استطاعوا تنفيذ وصية حفظ