سراج الكلمة
‹صفحة ١٢٢ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٢٢

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


للرب ، وقد وصف على هذا النحو .

۱۲ — « وأضرب كل بكر » : وكلمة « أضرب » تعنى « أقتل » فى اللغة العبرية ، والنص يفسرها لنا . لقد حكم رمسيس الثانى زمناً طويلاً ، ومنفتاح الذى خلفه لم يكن ابنه الأكبر . وعلى هذا فقد يكون أخو منفتاح الأكبر هو الذى مات فى تلك الليلة ، وكما سنرى بعد ذلك ( التعليق على خر ١٤ : ١٨ ) وما من مبرر كتابى يفترض أن فرعون قد مات عند عبور البحر .

— كل آلهة المصريين : ستكون موضع قضاء الله العادل تماماً مثل المصريين وقد يشير هذا إلى الطريقة التى أثرت بها الضربات على النيل وعلى الحيوانات المختلفة التى ترمز إلى آلهة المصريين ، أو قد تكون إشارة إلى هزيمة القوى الروحية التى تقف وراء هذه الرموز . ولا شك أن المصريين اعتادوا أن يرفعوا الصلاة إلى آلهتهم من أجل سلامة أبكارهم .

۱۳ — وأعبر عنكم : وهنا استعمل فعل مشتق ليشرح الاسم الذى أطلق على العيد . وفسر الفعل نفسه جزئياً فى النصف الثانى من الآية : فلا يكون عليكم ضربة للهلاك . وهذا الفعل فى ( ۱ مل ۱۸ : ۲۱ ) يعنى « تعرجون » ، والصفة تعنى فى الغالب « أعرج » ، لكن هذه الآية هى التفسير الوحيد لاسم هذا العيد الذى جاء فى أسفار العهد القديم كلها ( بالمقارنة مع ما سبق وقيل عن معنى كلمة يهوه سابقاً ) . ولذلك يجب أن تؤخذ مأخذ الجد ، سواء كان أصلها سليماً أو كانت تورية لغوية ، فكلمة فسح كانت تعنى بالنسبة لإسرائيل « عبور » وطبقت على ما عمله الله فى التاريخ فى هذه المناسبة لخلاص بنى إسرائيل .

۱۲ : ١٤ — ۲۰ : إعداد الفطير : سبق أن رأينا العلاقة بين خلاص الأبكار والفصح . والعلاقة بين الفصح وعيد الفطير علاقة وثيقة أيضاً ، ولذلك فهما يعتبران عيداً واحداً لا عيدين ( خر ۲۳ : ١٥ ) ، والظاهر أنهما يسميان معاً « الفطير » . ويرى الكثيرون أن هذا العيد قد برز من الحياة الزراعية المستقرة لكنعان ، كما رأوا أن الفصح بدأ من حياة أسلاف بنى إسرائيل من البدو . ولذلك فهم يعتبرون العيد النهائى الموحد اتحاداً بين العيدين ، بعد الاستقرار فى كنعان . وما من حاجة لنذكر القارىء أن هذا يتعارض مع الأدلة .