سراج الكلمة
‹صفحة ١١٧ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١١٧

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٢ ــ الخروج إلى سيناء

( خر ١٢ : ١ ــ ١٨ : ٢٧ )

أ ــ الفصح والخروج ( ١٢ : ١ ــ ١٣ : ٢٢ ) .

١٢ : ١ ــ ١٣ . الإعداد للفصح : هذه الفقرة تتحدث عن الاستعداد للفصح ، الذى يجب أن يبدأ قبل الذبيحة الفعلية بأربعة أيام ، مع اختيار ذبيحة الفصح ، وفى ( خر ١٢ : ٢١ ــ ١٧ ) تفاصيل بعض الطقوس التى تتبع أثناء الاحتفال .

١ ــ فى أرض مصر : بقية الشريعة الإسرائيلية أعطيت فى سيناء ، حيث تم التأكيد على أن الفصح وعيد الفطير قد أقيما فى مصر قبل سيناء . ويثار هذه الأيام السؤال : هل الفصح فى حد ذاته « عيد الحج » الذى أراد موسى أن يقيمه أساساً ، إما فى جبل سيناء ، أو على بعد « سفرة ثلاثة أيام » فى البرية ( خر ٣ : ١٨ ) ، إلا أنه نظراً لتصلب فرعون ( كما يقولون ) أقام موسى العيد أخيراً فى مصر ؟ وأولئك الذين يؤمنون بهذا الرأى يشعرون أن الموعد ( عند تمام قمر الربيع ) ، كان قد حدد من قبل ، وهذا سبب الالحاح المتزايد فى طلب موسى إطلاق الشعب . وفى رأيهم أن موسى كان يخشى ، أنه إذا لم يقم العيد ، فإن الله قد يلحق بهم أحد الضربات ( ٥ : ٣ ) . وهذا ما فعله الله بالضبط للمصريين ، وربما كان سيفعل نفس الشيء بالنسبة لبنى إسرائيل لو لم يكونوا قد اتخذوا الدم علامة على البيوت ( خر ١٢ : ١٣ ) . وهذا قول ينم عن الذكاء ، لكنه لا ينسجم تماماً مع الدليل الكتابى . وهذا ما يقوله أيضاً بعض العلماء من أن أسلاف بنى إسرائيل كانوا يقيمون الفصح قبل الخروج بزمن طويل ، إلا أنه ربط بينه وبين ذلك الحدث كتذكار ( ما لم يكن العيد فى البرية الوارد ذكره خر ٣ : ١٨ ــ كان شيئاً يختلف كلية عن الفصح ــ ربما ذبيحة العهد فى سيناء ) . وربما كان لبنى إسرائيل فعلاً « ذبائح رأس الشهور » قبل سيناء بزمن طويل ، لأنه ، وعلى الرغم من أن الشريعة الموسوية أمرت بها من ( عد ٢٨ : ١١ ) ، فما من بينة على أنها كانت أموراً جديدة ، وكانت العادة منتشرة على نطاق واسع فى العالم القديم . وما