خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٥ ـ كل بكر : يؤكد الكتاب المقدس على شيئين : عمومية الضربة وطبيعتها المميزة . والجلوس خلف الرحى هو عمل أقل جارية في البيت عندما تقوم بطحن الحنطة ( إش ٤٧ : ٢ ) . وهل كلمة « كل » يقصد بها المعنى الحرفى ؟ أم أن المقصود بها العمومية كما في ٩ : ٦ ؟ وهل كلمة بكر يمكن أن تعنى زهرة الشباب ؟ لكنها ـ على كل حال ـ كانت ضربة مات فيها شباب مصر بما فيهم ولى العهد نفسه ( بكر فرعون ) . ولا يمكن أن تكون الضربة أقل من ذلك لتحدث رد الفعل الذى عمله فرعون ربما استخدم الله وباء كالذى عاقب به داود ( ٢ صم ٢٤ ) كما يمكن أن نصف هذه الضربة باعتبارها نتيجة لعمل ملاك الرب . وطالما تعرضت مصر وفلسطين لأوبئة ( خر ١٥ : ٢٦ ) مثل الطاعون أو شلل الأطفال .
٦ ـ صراخ عظيم : هنا نجد فكرة أخرى رئيسية في هذا السفر فقد صرخ إسرائيل للرب للخلاص ( ٢ : ٢٣ ) كما صرخوا لفرعون من معاناتهم ولكن بدون جدوى ( ٥ : ١٥ ) وها قد جاء دور المصريين ليصرخوا من معاناتهم والمهم بسبب دينونة الله .
٧ ـ لا يسن كلب لسانه : وسن اللسان تعبير شرقى يعنى الاستعداد للتعدى بالألفاظ . وقد استخدم نفس التعبير في يشوع ١٠ : ٢١ .
والمعنى العام المقصود هنا : لا يستطيع أى فرد مهما كان وضيعاً أن يتعدى على الإسرائيليين .