خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
۳۱ ) ؟ وإذا ما أردنا التمسك بالرسميات نقول إنه بعد موت الأبكار ، أرسل فرعون مجرد رسالة إلى موسى وهرون دون مقابلتهما ، ولكن ليس من العدل أن يتقيد موسى أو فرعون بكلمات قيلت في حدة الغضب . لقد تقبل موسى حقيقة أن نفاد صبر فرعون ، الذى عبرت عنه كلماته هنا ، جعلت دينونته النهائية أمراً لا مفر منه ، فلا مجال بعد ذلك لمزيد من اللقاءات أو المفاوضات .
۱۱ : ۱ – ۳ مجوهرات المصريين : واضح من البداية أن هذه هي الضربة الأخيرة ، لذلك فعلى الإسرائيليين الاستعداد للرحيل . ويظهر أن عملية سلب المصريين لن تحدث إلا بعد ليلة الفصح ( ۱۲ : ٣٥ ) .
۲ – أمتعة فضة وأمتعة ذهب : والكلمة أمتعة سواء في العربية أو العبرية كلمة غامضة . ولكننا نعتقد أنها مجوهرات لنفاسة المعدن المصنوعة منه . وإن كنا نناقش قضية عدم الأمانة هنا فهذا خارج موضوعنا . فمصر كانت تتمنى أن ترى خروج الإسرائيليين ( ۱۲ : ۳۳ ) وتعطى أى شيء يطلب في نظير خروج هذا الشعب . وكان التزين بالحلى مسموحاً به حتى حادثة العجل الذهبى ( خر ۳۳ : ٦ ) إذ صار لبس الزينة محرماً .
۳ – موسى كان عظيماً : ربما كان تأثير موسى كبيراً نتيجة للضربات أو لأنه تربى تربية ملكية . مع أنه موصوف في سفر العدد ۱۲ : ۳ بأنه حليم جداً ( أو في ترجمة أخرى متواضع ) لكن هذا لا يعنى أنه كان بلا كرامة والعهد الجديد يضع قاعدة تؤكد عظمته لو ٩ : ٤٨ .
۱۱ : ٤ – ۱۰ التنبؤ بالضربة الأخيرة : إن صيغة هذه الكلمات توحى بأنها كلمات نهائية لفرعون ربما وصلت لفرعون قبل النكوص بعهده الأخير المسجل في ۱۰ : ۲۹ . أما الأصحاح الثانى عشر فيحتوى من جانب آخر على التعليمات التي أعطيت لإسرائيل لعمل الفصح .
٤ – نحو نصف الليل : الفصح هو العيد الوحيد الذي يحتفل به الإسرائيليون في الليل . ( مز ١٣٤ : ١ ) ولنفس الفكرة أقرأ دانيال ٥ : ٣٠ حين مات بلطشاسر في الليل . وكلمة نحو تدل على التقريب أما في العبرية فهى محددة « عند منتصف الليل » .