خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
مناسبة تستعمل فيها هذه الصيغة بعد ضربة حقيقية ، ففى السابق كان يعبر عنها بجملة مختلفة : شدد فرعون قلبه . والمعنى هنا هو أن الله يقسى قلب أولئك الذين يقسون قلوبهم .
٩ : ١٣ ـ ٣٥ . الضربة السابعة : هذه الضربة ، ربما لكونها السابعة قد صدرت بمقدمة لاهوتية مبتدئية بالفكرة المألوفة ، بأنه على فرعون أن يعترف بقوة الله . « أطلق شعبى ليعبدونى ، وهى تقدم أساس الخلاص ( فى العلاقة بين الله وبنى إسرائيل ) والهدف النهائى للعبادة بينما قد يشير مباشرة إلى حج احتفالى فى سيناء ، والذبائح التى تصاحبه . إلا أنها دون شك تعنى أكثر من ذلك بكثير .
١٤ ـ والهدف الثانوى قد قدم أيضاً ، من ناحية أنه على فرعون أن يدرك وحدانية الله ، ومع ذلك ، فلقد برزت الآن نقطة لاهوتية جديدة . لقد عومل فرعون برأفة حتى الآن ، لقد استحياه الله كى يريه قوته ، ولكى ينادى باسمه فى كل الأرض ( الآية ١٦ ـ بالمقارنة مع يو ٩ : ١٧ ) . وهذا يأخذنا إلى الفكرة الأخرى وهى أن كل الضربات جاءت كنوع من الرأفة لا الدينونة ، وكانت تصاحب كل منها فرصة متاحة أمام فرعون للتوبة لكنه قسى قلبه ، وبذلك جعل دينونته أخيراً ، أمراً مؤكداً .
١٦ ـ « أقمتك » ، ومعنى الفعل العبرى « أبقيتك حياً » وليس « أقمتك » ، بمعنى خلقتك . والهدف فى النص هو بيان صبر الله وطول أناته . ويشدد الرسول بولس على هذه النقطة أيضاً فى رسالته إلى رومية ( ٩ : ١٦ ـ ١٨ ) . وإلا كان الله قد أبادهم جميعاً بالوباء ( خر ٩ : ١٥ ) . ومما يثير الانتباه أن بولس الرسول يبدو أنه قد اقتبس هذه الآية من الترجمة السبعينية لا من النص الخاص بالترجمة الماسورية .
١٨ ـ برداً عظيماً جداً : والعواصف المفاجئة من هذا القبيل بالأمر الغريب ويمكن أن تحدث آثاراً تدميرية ، لكن هذه المرة كانت رهيبة فى قوتها التدميرية . وكان الحجارة ترى فى أحجامها المتدرجة من حجم البلية الصغيرة حتى حجم كرات تنس الطاولة .
ـ لم يكن مثله : وهناك أمثلة مسجلة لمثل هذه العواصف المهلكة ، التى