خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
إذاً إلى هذه البقعة . ولذلك لم تتعرض هذه المواشى للخطر .
٥ ـ « غداً » : وثمة وقت محدد ، كما فى السابق ، حتى لا يظن أن الضربة كانت مجرد صدفة وإلا ، لترجمت الكلمة العبرية ترجمة غامضة « فى المستقبل » لكن الوقت حدد بالغد . أما فرعون فقد ظل على عناده حتى بعد أن استوثق أن مواشى إسرائيل لم يمت منها ولا بهيمة واحدة ( آية ٧ ) . ويبدو أن بعض مواشى المصريين لم يلحق بها أذى ، لأنها كانت ستموت من ضربة البرد ( خر ٩ : ٢٠ ) . وكما سبق القول فيما يتعلق بـ ( خر ٨ : ١٧ ) ، فكلمة « جميع » المذكورة فى الآية ( ٦ ) ، يجب ألا تكون قاطعة ما لم تشر إلى المواشى التى « فى الحقول » لا تلك التى فى الحظائر ، ولا زالت هذه العادة قائمة فى أوقات معينة من السنة . ولا شك أن هذه الضربة كانت كارثة مروعة ليس لها مثيل .
٩ : ٨ ـ ١٢ . الضربة السادسة :
رماد الأتون : أو تراب الفرن ولكنه أسود ناعم حيث وصف بأنه تراب ناعم يهب فى الريح . والهباب المتطاير فى الهواء ربما يكون رمزاً للانتشار السريع للمرض أو أن جلد المصاب ربما يكون قد غطته بقع سوداء عندما انتشر الطفح الجلدى ( دمامل لها بثور ) .
وهذه المرة ، أحبط السحر تماماً ، وثمة خيال قوى فى وصف ما حل بهم من بلاء ( أنظر آية ١١ ) .
٩ ـ دمامل طالعة ببثور : والكلمة الأولى يحسن ترجمتها إلى « مناطق ملتهبة » وهو اصطلاح شائع فى التعبيرات الطبية فى الشريعة الموسوية ( لا ١٣ : ١٨ ). ثم تنتشر فى دمامل طالعة بثور . والمفسرون الأوائل اعتقدوا أنه « حمو النيل » وهو لا يزال معروفاً حتى الآن فى أوقات فيضان النيل . وهو التهاب جلدى متواصل . أما المعنى الآخر المحتمل فهو مناطق بها طفح جلدى مصحوب بوخز وحكة . وهو شائع فى المناطق الحارة .
١٢ ـ شدد الرب قلب فرعون : ويشير دايڤز Davies إلى أنه بينما سبق القول إن الله سيشدد قلب فرعون ( خر ٤ : ٢١ ) ، إلا أن هذه هى أول