سراج الكلمة
‹صفحة ١١ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١١

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أى أنه ، من المعترف به على نطاق واسع الآن ، أن تاريخ أية وثيقة ( مع افتراض وجودها فعلاً ومعرفة تاريخ جمعها ) لا يضاهى تاريخ محتوياتها في الأهمية . وبالاختصار ، ففى الدراسات الحديثة للأسفار الخمسة ، لا نذهب بعيداً عن وضع العهد الجديد ، حيث لنا فيه أربعة أناجيل كلها متشابهة في حفظ التقليد المبكر لأقوال وأعمال السيد المسيح ، على الرغم من أن الأناجيل نفسها لها تواريخ مختلفة . ولنا بالطبع أن نرفض من حيث المبدأ أية صيغة كهذه لتحليل المصدر ، وإلا قد نحتفظ بمبدأ اللا أدرية . مدركين أنه لا بد وأنه كانت هناك بعض المصادر لكننا لا نرغب في الجزم بالنسبة لطبيعتها . وإننا نتعامل ببساطة مع النص الموجود معنا ما لم ترغمنا صعوبة تأويله على أن نتعمق أكثر . لكن ، سواء عملنا بعض أو كل هذا ، فمن المستحسن أن نتذكر التغييرات الكبيرة التي طرأت على دراسة العهد القديم في هذه الأيام . والواقعية التاريخية الضرورية لموسى وأعماله ( على الأقل في الإطار الأوسع ) ستكون مقبولة الآن وعلى نطاق واسع .

وعلماء كثيرون ينتمون لمدارس مختلفة يتقبلون الوصايا العشر ( ربما في صيغة مختصرة ) على أنها من عهد موسى . ويعرفون مادة كتاب العهد على أنها من العصر البرونزى . وقد لا نقتنع نحن بهذا ، وربما نود أن نذهب إلى أبعد من ذلك بكثير ، لكن ، على الأقل يجب أن نلاحظ هذا الوضع المتغير وأن نكون شاكرين لأجل ذلك .