سراج الكلمة
‹صفحة ١٠ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٠

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وهو في هذه الحالة ، النص الموجود أمامه . وهذا ما حاول الكاتب لهذا الكتاب أن يعمله . وفى تفسير صغير مثل هذا يكون من المستحيل الدخول في مثل هذه المسائل بالتفصيل ، رغم أنها قد تكون مثيرة . والكثير من هذه المشاكل لا يمكن دراستها دراسة مفيدة إلا في ضوء علاقتها بالنص العبرى . ولذلك توجه جل اهتمام المفسرين إلى التفاسير المختلفة للنص العبرى . ويكفى أن نقول ذلك بالنسبة لسفر الخروج ، على الرغم مما يسمونه « ثورة نقدية » والمعارضة الواسعة لنظرية الوثائق في صيغتها القديمة ، ولا يزال الكثيرون من الكتَّاب يستخدمون إشارات مثل (J . E . D . P) للإشارة إلى مصادر مكتوبة من المفروض أنها من الأسفار الخمسة .

وإذا ما اعتبرت هذه العلامة بكل بساطة كوصف لأنماط ومجموعات من المادة ، أكثر منها كأحكام بالنسبة لتواريخ الأصل ، فإن الاستعمال قد يكون عادلاً .

ومع ذلك ، حتى إذا ما استعملت نفس الرموز اليوم ، فهناك اختلاف هام . فلم يعد أساتذة العهد القديم يعتبرون (J) كعمل برز مثلاً في القرن التاسع في المملكة الجنوبية ، لكنهم يعتبرونه مجرد تدوين تم في القرن التاسع لتقليد كان سائداً في يهوذا لقرون كثيرة سابقة ، وقد جمع في ذلك التاريخ فقط . وعلى نفس القياس اعتبروا (E) كمجموعة من التقاليد الأفرايمية ، متساوية في القدم في حد ذاتها ، لكنها جُمعت ودونت بعد (J) بقرن أو أكثر . وهكذا نرى أن الوضع بهذا الشكل وضع مختلف جداً على الرغم من أن الرموز لم تتغير .

وأكثر من هذا ، فإنهم يقولون الآن أنه حتى (J) , (E) ــــ مع افتراض أننا اعترفنا بوجودهما وحقيقتهما ــــ ما هما إلا صيغتان مختلفتان اختلافاً جوهرياً عن نفس التقليد الموسوى الذى أشير إليه بالعلامة (G) الحرف الأول من Grundlage « الطبقة الأساسية » . والرمز (D) بدوره يؤخذ على أنه أيضاً جمع وتفسير متأخر لقوانين مبكرة ، وفى كثير من الحالات تؤيد تلك التي تضمنها كتاب العهد ( خر ٢٠ ــــ ۲۳ ) . وحتى (P) الذى اعتبر مرة كآخر وأقل « الوثائق » التي يعتد بها ، ينظر إليه الآن كحافظ للألفاظ المعقدة المهجورة التي فقدت في مكان ما .