خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ــــ جاسان : هذه أول مرة تذاكر هذه المنطقة في سفر الخروج . إلا أنها كانت معروفة من قبل على أنها موطن بنى إسرائيل ( تك ٤٥ : ١٠ ) وربما تكون هي القسم العشرين فى الوجه البحرى فى وادى الطميلات وهى شريط خصب على امتداد قناة من الماء العذب تجرى من النيل إلى وسط قناة السويس القديمة . ويرى البعض أنها تضم جزءاً من الدلتا إلى الشمال الغربى ، وهى أرض جيدة للرعى ، وإذا كانت العاصمة فى ذلك الوقت عند تانيس ، وهذا أمر محتمل ، تكون جاسان مجاورة لها ، وكذلك أيضاً مدينتى فيثوم ورعمسيس ، مدينتا المخازن ، اللتان بناهما العبرانيون ، بجوارها . وهذه المنطقة فى حد ذاتها لا تكاد تستوعب أكثر من بضع عشرات الآلاف من الناس . ولكن الجدل ، بالنسبة للسكان من بنى إسرائيل ، القائم على أساس حجم جاسان أمر مهم وخطير . فنحن لا نعرف الحدود الصحيحة لجاسان ، ولا كثافة سكانها ، كما لا نعرف عدد العبرانيين الذين كانوا يعيشون فى أماكن أخرى من مصر . عاش بنو إسرائيل فى مصر فى بقعة صغيرة محصورة ، مهما كان انتشارهم واسعاً . ومع ذلك ، وما داموا قد عاشوا فى منطقة واحدة بصفة رئيسية ، فإننا نستطيع أن نعرف كيف حفظهم الله من الذباب والضربات الأخرى التى نزلت بالمصريين .
٢٥ ــــ « فى هذه الأرض » : وهذا هو أول عرض يقدمه فرعون . ولقد رفضه موسى على أساس أن تقديم ذبيحة فى مصر بمثابة تقديم ذبيحة نجسة فى مكان مقدس مثل ذبح خنزير فى معبد يهودى أو بقرة في معبد هندى هذا كان سيؤدى إلى نشوب القلاقل العنصرية فوراً . وهنا أيضاً يلوم الضمير المسيحى الحساس موسى ، لأنه لجأ إلى ( كذبة بيضاء ) على أساس أن هذا لم يكن سوى ذريعة . بيد أنه كان عذراً حقيقياً كافياً . ولقد واجهت المستعمرة اليهودية الصغيرة فى جزيرة « فيلة » جنوب النيل مذبحة منظمة على يد المصريين فى القرن الخامس عشر ، لنفس هذا السبب وهو تقديم الذبائح .
٢٦ ــــ « رجس المصريين » : بمعنى أن المصريين كانوا يعتبرون ذبح حيوان مقدس نوع من التجديف . وتقديم الذبائح الحيوانية على هذا النحو لم يكن أمراً غير معروف فى مصر . لقد كان يكرس للإله أبيس ثور ذو علامات معينة ، وبقر لإيزيس ، وكباش للإله آمون . وهكذا ، حتى قائمة تشمل كل