خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بدوى ومعناه « حمل دابتك » أو « احمل على منكبيك » وهو يصور الطريقة التى تركت بها حياة بنى إسرائيل المبكرة بصماتها اللغوية على الأجيال التالية ( مثل خيامك ١ مل ١٢ : ١٦ ) وبالمصادفة ، أكدت هذه الكلمة تاريخية الأحداث المتعلقة بطبيعة تلك الحياة الأولى .
وقف : هى نفس الكلمة العبرية التى وردت فى خر ٥ : ٢٠ فهناك كان موسى وهرون واقفين للقاء وفد الإسرائيليين القانطين العائدين من لدن فرعون .
۲۱ — « الذبان » : الترجمة الحرفية تعنى « خليط من الذباب » . أو سرب من الحشرات الطائرة . ربما لم يكن صنفاً واحداً محدداً ، بل أسراباً من جميع أنواع الحشرات الطيارة ، التى جذبتها الضفادع المتعفنة . والكلمة ( مثل كلمات عديدة أخرى ) لم تستعمل إلا في سفر الخروج فقط ( وفى المزامير عندما تشير إلى الخروج ) ومع ذلك فإننا نجد فى ( خر ۱۲ : ۳۸ ) كلمة ذات صلة قريبة تصف « لفيف الناس » الذين صاحبوا بنى إسرائيل عند الرحيل . والذباب يشكل لعنة ، وخاصة عقب الفيضان . ولا شك أن فيضان النيل قد خفت وطأته الآن . وحسب الترجمة السبعينية ترجمت الكلمة إلى نوع من ذباب الكلب وهو نوع من الذباب ذات اللسعة المؤلمة . أما إذا كان المقصود صنفاً واحداً من الذباب وليس سرباً متنوعاً ، فهذا رأى مقبول ، ولا سيما وأن الترجمة السبعينية تمت في مصر ، فهى تقوم على أساس معرفة محلية وتقاليد يهودية أيضاً . ويستخدم ( إش ۷ : ۱۸ ) ذبابة ـــ ربما من نوع مماثل ـــ كرمز لهجوم جيش مصر .
۲۲ — ولكنى أميز أرض جاسان : هنا نجد أول ذكر « لمعاملة تفضيلية » أو رعاية إلهية خاصة بإسرائيل ، فيما يتعلق بالضربات . وكذلك نجد تبريراً مدروساً لهذه المعاملة . والغرض من هذا التمييز إظهار ، أن الضربات لم تكن مجرد حوادث بل هى بالأحرى حكم الله على مصر . واستخدمت ترجمتنا العربية كلمة دقيقة هى « أجعل فرقا » لتعنى هذا التمييز . والمعنى واحد فى كلتا الحالتين . ومع ذلك يجب أن نلاحظ أن الله لا يخلص شعبه من المعاناة ( عب ١١ : ٣٥ ) بل يُخلّصهم خلال المعاناة .