سراج الكلمة
‹صفحة ١٠٥ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٠٥

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ضربتين منفصلتين .

۱۷ — كل تراب الأرض صار بعوضاً : يبدو أن ما قُصدَ بهذه اللغة المميزة ، هو الإشارة إلى أعداد البعوض ، لا نوعيته . فإذا ما حلت أواخر فصل الخريف فى مصر ترى الحقول مليئةً بالبعوض الذى يتكاثرُ إلى أعداد كبيرةٍ ، ويمتلىءُ الجو بطنينها المزعج . وإلى هذا الحد ، نجد تسلسلاً دقيقاً فى الضربات . أما عبارة « كل تراب الأرض » فهى مبالغة تناسب بعض القصص الشعبية ، كما فى ( خر ٩ : ٦ ) حيث نقرأ « ماتت جميع مواشى المصريين » ، ومع ذلك لا تزال هناك مواش باقية فى ( خر ٩ : ٢١ ) وأى نقد يوجه لهذه النقطة يعتبر جدلاً لا محل له ، لأن العبارة أعطت الانطباع المقصود منها .

۱۸ — « فلم يستطيعوا » : هنا ، ولأول مرة ، يفشل السحرة . فأخيراً عرفوا أنَّ موسى وهرون لا يستعرضان أعمال شعوذة ، كما كانوا هم أنفسهم يفعلون ، لقد اعترفوا بأن « هذا إصبع الله » أى من عمل الله . وبعد ذلك توقفوا عن المنافسة ، ولكن هزيمتهم لم تكن نهائيةً إلا فى ( خر ٩ : ١١ ) عندما لحقت بهم ضربة الدمامل .

۱۹ — « إصبع الله » : وهذه استعارة عاديةٌ ، تظهر أيضاً فى ( خر ۳۱ : ۱۸ ) ، ( بالمقارنة مع لو ۱۱ : ٢٠ أيضاً ) وذلك بالنسبة لعمل الله . أما فى مواضع أخرى فتظهر نفس الاستعارة فى جوهرها بعبارة « يد الله » ١ صم ٥ : ١١ أو « ذراع الله » أيوب ٤٠ : ٩ . ومن الخطأ الواضح أن نفهم العبارة فى كل حالة بمعناها الحرفى . وكل حادثةٍ ينظر إليها المؤمن بالعين المستنيرة فيرى يد الله بينما تبدو معتمةً غامضةً أمام غير المؤمن . وسيان أن يجرى الله الحوادث بالأسباب الطبيعية أو بغيرها فهذا أمر غير أساسى فى التفسير .

ويرى أحد المفسرين Couroger أن أُصبع الله قد تكون تعبيراً مصرياً للدلالة على عصا هارون . لكن هذا الرأى يبدو بعيد الاحتمال .

۸ : ٢٠ — ٣٢ الضربة الرابعة :

٢٠ — بكر فى الصباح : فعل شائع فى العبرية . ويبدو أنه يرجعُ لأصلٍ