سراج الكلمة
‹صفحة ١٠٢ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٠٢

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


حدث على ضوء أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله ( رو ٨ : ٢٨ ) ، وما من حدث يمكنه أن يزعزع هذا الإيمان ، وهذه هي الغلبة التي نغلب بها العالم إيماننا ( ١ يو ٥ : ٤ ) .

١٧ — فيتحول دماً : وأى سائل أحمر سميك يفي بالغرض ، لأن الموضوع ليس تحليلاً اكلينيكيّاً بل تشابهاً ظاهرياً ، ومع ذلك ، علينا أن نرفض ما قيل من أن المقصود هو ضوء الشمس الذى ينعكس على الماء عند الغروب . فإذا كان هذا الضوء يستطيع أن يغير من مظهر الماء وقتياً ، إلا أنه لا يؤثر في طعمه أو رائحته . وثمة تفسير أفضل وهو أن الطمى الأحمر الذى يأتى من أثيوبيا ( الذى يسبب الظاهرة السنوية التي يسميها المصريون الماء الأحمر* ) .

إن طرح العصا الذى حدث فى نفس الوقت مع التغيير الذى طرأ على الماء يعطى مثالاً على دقة التوقيت الإلهى كما فى حالة عبور البحر ( خر ١٤ : ٢١ ، أو الأردن ( يش ٣ : ١٥ ) .

١٩ — مياه ... أنهار ... قنوات ... برك : تؤكد الأسماء المتكررة إلى أى مدى ما وصلت اليه الضربة ، لئلا يعتقد من الآية ( ١٧ ) أن المجرى الرئيسى للنيل فقط هو الذى تأثر . ونظراً لأن النيل هو المصدر الرئيسى لكل البرك وقنوات الرى فى مصر ، فإن هذا التوسع لا يدعو إلى الدهشة . ولأن النيل كان يعبد كإله ، ومياهه تعتبر شريان الحياة لمصر ، وكان سمكه يشكل طعاماً هاماً للمصريين ، لهذا فالضربة كانت ساحقة ماحقة .

— فى الأخشاب وفى الأحجار : على الرغم من أن النص فى اللغة العبرية جاء هكذا « فى أشجار وأحجار » ، فقد يكون « دايفر » مخطئاً فى رؤيته لهذه العبارة كإشارة إلى دم فى الأشجار وفى الآبار الجوفية ، وهذا ما لا يتفق مع الحدث .

٢٢ — « وفعل عرافو مصر كذلك بسحرهم » : أو على الأقل ، ظهروا وكأنهم يحققون نفس النتائج . وربما كان إبطال أثر الضربة أكثر نفعاً ، بيد


* المذكور هنا هو رأى كاتب التفسير مع أن الطمى الأحمر لا يفسد طعم الماء أو رائحته كما نعلم ( المحرر ) .