خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١١ — السحرة : ربما كانت هذه كلمة مصرية . ومن المؤكد أنها استعملت فقط لوصف هذه المجموعة ( ما عدا في دا ١ : ٢٠ ألخ ، ويبدو أنها مأخوذة عن الأسفار الخمسة ) ، ولقد شرحت في النص « بالعرافين » . ويقول التقليد إن ( ينيس ويمبريس ) وهما اسمان لهؤلاء السحرة ( ٢ تيمو ٣ : ٨ ) وردا مستقلين في تاريخ قديم قدم ترجوم أورشليم ( القرن الثانى الميلادى ) . وكان السحر سائداً في مصر ، كما أن عدداً من البرديات يتحدث في هذا الموضوع .
١٢ — ابتلعت عصيهم : والترجمة الأفضل « التهمت عصيهما بسرعة » وأى حرب للثعابين يشعر بالإحباط من أكل كبيرها لصغيرها ، وحتى إلى يومنا هذا ... وهذه كانت ثعابين حقيقية . وبالكاد نستطيع أن نتناول كلمة « ابتلعت » بتفسير آخر غير معناها الحرفى رغم أن البعض يفضل أن يفهمها على أساس رمزى . وما زال هناك سؤال بالنسبة لما حدث فعلاً ، بل أسئلة محيرة أكثر مثل ، كيف استطاع سحرة فرعون أن يفعلوا كما فعل موسى ؟ ومما لا شك فيه أن هؤلاء السحرة كانوا ماهرين في الحيل والشعوذة وربما التنويم المغناطيسى . ولا يمكننا أن نقول إن موسى لجأ إلى مثل هذه الحيل حتى وإن كان سفر الأعمال قد قال « فتهذب موسى بكل حكمة المصريين ( أع ٧ : ٢٢ ) .
٧ : ١٤ — ٢٥ . الكارثة الأولى : وصنعت « الضربات » بكلمات عبرية متشابهة ، كلها تعنى « ضربة » ، وأيضاً بالثلاث كلمات التي سبق استخراجها « للعجيبة » ( أى المعجزة ) . وهذه تبرز طبيعتها المزدوجة ، كدليل على عمل الله ، وكإظهار لطبيعة ذلك العمل ، من ناحية الدينونة والخلاص . وثمة صعوبة أدبية هنا ، ليس في حقيقة الضربات أو ما تلى ذلك من هروب بنى إسرائيل من الأرض المحطمة ، بل في التفسير الكتابى لهذه الكوارث على أنها غضب من الله . ولكن إذا كان الرب له السلطان على كل شيء ، أليس كل شيء عمل يديه ، فما لم يكن هذا غضب الله على مصر ، فكيف يكون خلاص الرب لإسرائيل ؟ فإما أن التعليلين صحيحان ، أو العكس . إنما ثمة الاختلاف بين الإيمان والكفر . ويمكن تفسير مجموعة الأحداث على أى من الوجهين ، وعلى هذا الأساس يفسر المسيحيون كل