سراج الكلمة
‹صفحة ٩٧ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٩٧

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ارسطوبولوس ، وهو أخ غير شقيق لهيرودس انتياس ، وكانت متزوجة من هيرودس ، أخ غير شقيق وكان مواطناً عادياً ، وأغرى هيرودس انتياس هيروديا أن تهجر زوجها وتتزوجه . على الرغم من أن هذا تضمن طلاق زوجته أيضاً . وكان هذا عملاً غير شريف . وذكر البشير لوقا شروراً أخرى ارتكبها هيرودس ( ولم يذكرها البشيران متى ومرقس ) وأضاف إلى كل ما قيل أنه سجن يوحنا . ونعلم مما ذكره المؤرخ يوسيفوس أن ذلك كان في قلعة مقاريوس . ولوقا البشير لا يسجل أحداثه حسب ترتيبها الزمني ، لأن يوحنا استمر عاملاً إبان الفترة الأولى من الخدمة الجهارية ليسوع . ويختم قصته عن يوحنا ، ويركز بعد ذلك على خدمة يسوع .

ثالثاً ـ بداية خدمة يسوع

( لو ٣ : ٢١ ـ ٤ : ١٣ )

أ ـ معمودية يسوع ( لو ٣ : ٢١ ، ٢٢ )

يبدأ البشير لوقا وصفه لخدمة يسوع ، بمعمودية الرب من يوحنا ( على الرغم من أنه لم يذكر اسم يوحنا ، إلا أنه انتقل من يوحنا إلى يسوع ) . وهذه هي المناسبة الوحيدة المسجلة عن اللقاء بين يسوع والمعمدان . وذكرت القصة بإيجاز ، بيد أنها على جانب كبير من الأهمية ، لأنها علامة على بداية الخدمة الجهارية ليسوع التي ارتبطت بنزول الروح القدس ، وتأكدت بصوت من السماء ، وعلى غير الانتظار لا يشير لوقا إلى معمودية يسوع إلا بجملة ثانوية . وهو يفضل التأكيد على انفتاح السماء ونزول الروح القدس ، وانفتاح السماء يفيد أن إعلاناً سمائياً يعقبه . والبشيرون الأربعة يذكرون نزول الروح القدس بهيئة جسمية مثل « حمامة » . ويخبرنا البشيران متى ومرقس أن يسوع رأى هذا ، ويقول يوحنا إن المعمدان رأى هذه الواقعة ، وربما تكلم كل عن رؤية شخصية ، لكن قول لوقا « بهيئة جسمية » يبين أنه كانت ثمة حقيقة ملموسة . والرمز للروح بالحمامة لم يكن معروفاً عند اليهود ( على الرغم من أن حفنة من الكتاب اليهود في عهود متأخرة تبنوا هذا الأمر ) . بل كانت الحمامة ترمز إلى إسرائيل . ومع ذلك ، فإنه ما من شك أن الحمامة هنا ترمز لنزول الروح القدس . ويجب تقبل هذا كجزء من الرمزية في العهود المسيحية

٩٧

coptic-books.blogspot.com