سراج الكلمة
‹صفحة ٩٨ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٩٨

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


المبكرة ، وليس كأمر منقول عن مصادر يهودية أو هللينيه . وينفرد لوقا بين المبشرين بأنه الذى أخبرنا أن نزول الروح القدس حدث بينا كان يسوع « يصلى » . إذاً فقد تم ذلك ليس عند المعمودية بل بعدها مباشرة .

وللوهلة الأولى ، يبدو أمراً محيراً ، أن يقبل يسوع أن يعتمد من يوحنا ، لأن هذه المعمودية كانت « معمودية التوبة » ( لو ٣ : ٣ ) . وحيث أن البشير لوقا يصف يسوع أنه بلا خطية فليس من الواضح لماذا يخبرنا إذاً أن يسوع اعتمد بهذه الطريقة . لكن يسوع رأى الخطاة يتدفقون ليعتمدوا من يوحنا . ومن الواضح أنه قرر أن يأخذ مكانه بينهم ، وينضم إليهم جهاراً في مستهل خدمته لأنه جاء ليخلصهم .

ويحدثنا لوقا البشير عن موافقة الآب التي عبر عنها « صوت من السماء » . ويشير إلى يسوع أنه « ابنى الحبيب » ( في صوت مشابه لما حدث عند التجلى ) « هذا هو ابنى الحبيب » ( لو ٩ : ٣٥ ) ، بك سررت . ويشير تاسكر Tasker إلى أن مغزى الكلمات هو « الذى تركزت عليه خطتى لخلاص البشرية » . ونرى في هذه العبارات أيضاً ارتباطاً مع بعض كلمات وردت في مز ٢ : ٧ وصدى فيما جاء في بعض كلمات إش ٤٢ : ١ ) . وفى بداية خدمة يسوع ، وجه الصوت السماوى أفكار يسوع إلى الربط بين ابن الله والعبد المتألم في شخص واحد . الأمر الذي سيحدد الكثير فيما يتعلق بخدمته .

ب ـ سلسلة نسب يسوع ( لو ٣ : ٢٣ ـ ٣٨ ) .

سلسلة نسب السيد المسيح التي ذكرها البشير لوقا تختلف اختلافاً بيناً عن تلك التي ذكرها البشير متى . فقد كتب لوقا من آدم إلى إبراهيم ( وهذا ما لم يفعله متى ) . فكلاهما كتب نفس السلسلة في الواقع من إبراهيم إلى داود ، ثم يتشعبان عند هذه النقطة . وثمة ثلاث تفسيرات رئيسية لهذا التباين .

(١) البعض يقول إن البشير متى يعطينا السلسلة من يوسف ، ومن المفروض أن يكون الأب الرسمى ليسوع ، بينا يعطينا لوقا سلسلة نسب العذراء ، الخط الحقيقي لنسب يسوع . وهذا يبين أن « يوسف بن هالى » هو « يوسف بن هالى بالزواج » . وقيل ضد هذا الرأى إن هذا ما لم يقله

٩٨

coptic-books.blogspot.com