سراج الكلمة
‹صفحة ٨٧ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٨٧

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أمر ليس واضحاً . والتعبير يعنى أن يسوع سيشير لعمل الله . ويستمر سمعان فى الكلام ليتحدث عما سوف تواجهه مريم . و « السيف » ( والكلمة اليونانية المستعملة تعنى سيفاً كبيراً ، وليس السيف الصغير الذى ذكر فى لو ٢٢ : ٣٦ ، ٣٨ ، ٤٩ ، ٥٢ ) الذى يجوز فى نفس مريم هو موت يسوع . فآلامه لا بد وأن تتأثر بها مريم . وكلمات سمعان الختامية تشير إلى دور أعمال يسوع فى الإعلان عن الله . فالناس يعلنون عن حقيقة أنفسهم بسلوكهم تجاه الله . ولا يمكنهم أن يتخذوا موقف الحياد التام قبله . وعندما يرى الناس المسيح على الصليب ، فإن رد فعلهم وموقفهم سيحدد الجانب الذى اختاروه لأنفسهم .

٥ ـ تسبحة حنة ( لو ٢ : ٣٦ ـ ٣٨ ) .

ويضيف البشير لوقا إلى نبوءة سمعان تسبحة شخصية أخرى تمثل الناحية الدينية النظامية ، متمثلة فى نبية تدعى « حنة » . ومع أن كثيرين من رجال الدين لم يقبلوا يسوع ، إلا أن أولئك الذين أخلصوا فى القيام بواجباتهم الدينية عرفوه مبكراً . ولا يعرف عن « حنة » أكثر مما جاء فى هذه الفقرة .

٣٦ و ٣٧ : مرت مئات السنين دون أن يوجد نبى ، ولذلك يجدر الإشارة إلى أن الله أقام هذه النبية . وكان عند اليهود سبع نبيات فقط ( تلمود ) . فلم يكن هذا امتيازاً عادياً . لقد كان سبط أشير أحد الأسباط العشرة المفقودة ، بيد أنه من الواضح أن بعضاً ممن ينتمون إلى هذا السبط قد نجوا واستمرت سلسة أنسابهم . وحنة كانت متزوجة مدة سبع سنوات ، وظلت أرملة بعد ذلك . وليس من الواضح تماماً ما إذا كانت حقيقة فى الرابعة والثانين من عمرها أو أنها ظلت أرملة طوال هذه المدة . وإذا ما كان الافتراض الأخير هو الصحيح ، فهذا يثبت أن حنة كانت بحق امرأة عجوز جداً ، ولذلك يؤيد كثيرون الرأى الأول . « لا تفارق الهيكل » ، وقد يعنى هذا أنه كان لها مأوى داخل فناء الهيكل ، أو أنها كانت دائمة العبادة ، وهذا هو الأرجح ( لم تفتها أية صلاة ـ بالمقارنة مع لو ٢٤ : ٥٣ ) . « بأصوام وطلبات » ، وهى ممارسات يمكن أن يؤديها الإنسان بعيداً عن الصلوات الجماعية ، وهى تشير إلى حياة تعبدية منتظمة .

٨٧

coptic-books.blogspot.com