انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١ : الختان ( لو ٢ : ٢١ ) .
لقد تم ختان يسوع فى يومه الثامن طبقاً للناموس ( تك ١٧ : ١٢ ) ؛ « مولوداً تحت الناموس ليفتدى الذين تحت الناموس » ، ولذلك خضع لمتطلبات الناموس . ولم يشدد البشير لوقا على موضوع الختان بل ولم يذكر صراحة أنه قد تم فعلاً . واهتم بالتركيز على موضوع تسمية الطفل ، كما تسمى من الملاك ، . ويمكن إدراك القصد الإلهى من الإسم ( يسوع أى مخلص ) .
٢ ـ تقديم الطفل إلى الهيكل ( لو ٢ : ٢٢ ـ ٢٤ ) .
يتضمن هذا الفصل احتفالين منفصلين ، تقديم الطفل ، وتطهير الأم . وحضور الطفل لم يكن ضرورياً ، إلا أنه كان أمراً طبيعياً بالنسبة لمن كانوا بالقرب من أورشليم . وكان تقديمه يتم طبقاً للقول الإلهى : « كل ذكر فاتح رحم » ( أى الابن البكر للأم ، وليس بالضرورة للأب ) يدعى « قدوساً للرب » ( وما ذكره لوقا يعطى معنى ما جاء فى فقرات متعددة : خر ١٣ : ٢ ، ١٢ ، ١٥ ، عد ١٨ : ١٥ ) . وعلى الرغم من أن البشير لوقا لم يذكر هذا ، إلا أنه مما لا شك فيه أن الخمسة شواقل المعتادة دفعت لفداء البكر ( عد ١٨ : ١٥ وما بعدها ) . وطبقاً لما جاء فى سفر اللاويين ، فإنه بعد أن تلد المرأة ( ذكراً ) تظل نجسة سبعة أيام تمهيداً للختان ثم أنها لمدة ثلاثة وثلاثين يوماً أخرى لا تمس كل ما هو مقدس ( وبالنسبة للبنت تضاعف المدة : لا ١٢ : ١ ـ ٥ ) . ثم تقدم خروفاً وفرخ حمام أو يمام . وإذا كانت فقيرة لا تستطيع تقديم شاة تقدم فرخ حمامة أخرى أو يمامة بدل الشاة ( لا ١٢ : ٦ ـ ١٣ ) . وما قدمته مريم العذراء كان تقدمة الفقراء .
٣ ـ تسبحة سمعان ( لو ٢ : ٢٥ ـ ٣٢ ) .
يسجل البشير لوقا ما أوحى لسمعان عند إحضار يسوع إلى الهيكل . ونحن نشير إليه دائماً على أنه شيخ ، على الرغم من أنه ما من دليل سوى ما جاء فى قوله « الآن تطلق عبدك ... بسلام » ( ٢٩ ) . وكل ما قيل من أنه كان كاهناً أو شخصية مرموقة لا يقوم على أساس من الصحة . فالاسم شائع ولا نعرف عنه شيئاً سوى ما جاء فى هذه القصة .
٢٥ و ٢٦ : كان سمعان رجلاً مستقيماً ، وكلمة بار تبين أنه كان يسلك
٨٤
coptic-books.blogspot.com