انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
هناك طفل أو اثنان مقمطان ، ولكن ، وبكل تأكيد لن يجدوا إلا واحداً فقط ( مضجعاً فى مزود ) .
١٣ و ١٤ : انتهت الرسالة ، وبغتة ظهرت جوقة من الملائكة مسبحين الله . وأطلق عليهم « جمهور » أى « جيش » . ومن التناقضات أن هذا الجيش لا يعلن حرباً ، بل سلاماً . سلاماً حقيقياً على الأرض . وثمة مشكلات فى النص والترجمة فيما يختص بعبارة « وبالناس المسرة » ( حرفياً : مسرة الله بالناس ) . إلا أن الترجمة « وبالناس مسرته » ترجمة صحيحة يدعمها الكثير من المخطوطات . فالملائكة يقولون إن الله يعطى سلامه « للناس الذين هم موضع مسرته » . والتأكيد هنا على الله وليس الناس . فالملائك يتحدث عن أولئك الذين يختارهم الله وليس عن الذين يختارون الله ، و « السلام » يعنى سلاماً بين الله والناس ، وهو علاج للفاصل الذى أوجدته الخطية بين الله والناس .
١٥ ـ ١٨ : هرع الرعاة ليتبينوا الأمر بأنفسهم . وليس من السهولة أن تترجم إلى الشعور بالإلحاح الذى نحسه فى اللغة اليونانية ، ولكن ( ليني Leaney ) حاول ذلك بقوله « هلموا ، لنسرع الآن » بدلاً من لنذهب . لقد وجدوا كل شيء مطابقاً لما قاله الملاك فوجدوا الطفل « مضجعاً فى مزود » . ويسجل البشير لوقا : أن « كل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة » .
١٩ : وكلمة « أما » تجعل مريم فى موقف متعارض إلى حد ما مع موقف الرعاة . فبينما تكلموا هم جهاراً ، إلا أن مريم « كانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به فى قلبها » ( بالمقارنة مع تك ٣٧ : ١١ ) . لقد احتفظت بكل هذا وأبقته فى أعماق أعماقها .
٢٠ : ويختم لوقا القصة بعودة الرعاة « وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوه ورأوه كما قيل لهم » .
ط ـ الطفل يسوع ( لو ٢ : ٢١ ـ ٤٠ ) .
ثم يتابع لوقا قصته ويكتب شيئاً عن الطفل يسوع . وغزارة معلومات لوقا لا يدانيها أى من البشيرين الآخرين فى هذا الصدد .
٨٣
coptic-books.blogspot.com