انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وممارسات الشريعة الطقسية التى كانت تعنى الكثير بالنسبة للمتديين . وقد كانوا قوماً لا يعتمد عليهم ولا يسمح لهم بالشهادة فى المحاكم . وما من سبب يدعو إلى الإعتقاد بأن الرعاة الذين ذكرهم البشير لوقا لم يكونوا أتقياء ورعين . وإلا ، لماذا اختصهم الله بهذا الامتياز ؟ إلا أنهم كانوا فعلاً من طبقة محتقرة .
٩ : « الملاك » ( وتعنى رسول ) لم تتحدد شخصيته . بيد أن ظهوره أفزع الرعاة لأن « مجد الرب أضاء حولهم » .
١٠ و ١١ : وبعد أن طمأنهم الملاك ( بالمقارنة مع لو ١ : ١٣ ، ٣٠ ) عرفهم بأنه أتى لهم ببشارة مفرحة ( الكلمة التى ترجمتها أخبار مفرحة استخدمت بعد ذلك بلفظ بشارة ويقصد بها الإنجيل ) . وهكذا ترددت نغمة الفرح منذ عهد مبكر . وكلمة ( الشعب ) فى العادة يقصد بها « شعب إسرائيل » وليس الشعب بصفة عامة . والبشارة بالخلص تعنى الكثير بالنسبة للناس فى كل صوب وحدب ، بيد أنها جاءت فى المقام الأول لشعب الله القديم . و « مخلص » ( لقب للمسيح استخدم هنا فقط دون سائر البشائر المناظرة ، وورد مرة واحدة فقط فى بشارة يوحنا ) ، هو « المسيح الرب » . وهذه ترجمة لاصطلاح يونانى لا تجده فى موضع آخر فى العهد الجديد ، ويعنى حرفياً « المسيح رب » . وربما يجب أن نقول « مسيحاً ورباً » ( بالمقارنة مع أغ ٢ : ٣٦ ، ٢ كو ٤ : ٥ ، فى ٢ : ١١ ) . وكلمة « المسيح » يونانية لـ « الممسوح » مثل كلمة « المسيا » وهى كلمة منقولة بذات حروفها من كلمة عبرية لها نفس المعنى . والمسحة كانت من أجل خدمة خاصة ( كاهن أو ملك ) ، بيد أن اليهود توقعوا أن الله سيرسل مخلصاً لهم دون سواهم . ولن يكون مجرد « مسيح » بل « المسيح » أى « المسيا » . وهذا هو المخلص الذى تحدث عنه الملاك . ولقد استعملت كلمة « الرب » فى الترجمة السبعينية بمعنى « الله » ( ولها استخدامات أخرى أيضاً ، بيد أنها ترجمة للاسم يهوه ) . فالتعبير « المسيح الرب » يصف يسوع بأسمى أصطلاح ممكن فى لغة البشر .
١٢ : وأكمل الملاك رسالته بإعطاء الرعاة « علامة » تساعدهم على معرفة الطفل ، لكنها أيضاً دليل على صحة بشارة الملاك . وفى تلك الليلة قد يكون
٨٢
coptic-books.blogspot.com