سراج الكلمة
‹صفحة ٨١ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٨١

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أن تكون الولادة قد تمت في بيت بسيط جداً ، حيث توجد الماشية وأهل البيت تحت سقف واحد ( كما في الريف عندنا ) . ويقول تقليد منسوب إلى يوستين Justin أن الولادة تمت في مغارة . وربما كان هذا صحيحاً . ويعتقد البعض أن الولادة تمت في الخلاء ( قد يكون فناء الخان ) ، حيث من المحتمل وجود مزود به . إلا أننا لا نستطيع الجزم بشيء في هذا الصدد ، فكل ما نعرفه هو أن الملابسات كانت تشير إلى حالة من الفقر والغموض ، بل ومن الرفض أيضاً . « إذ لم يكن لهما موضع في المنزل » . وربما ترك يوسف عمله متأخراً ، أو أن صاحب الخان رفض قبولهما . ومن المحتمل أيضاً أن الكلمة هنا لا تعنى فندقاً أو خاناً ، بل مجرد حجرة صغيرة في منزل ( كما في لو ٢٢ : ١١ ) . وكان من المفروض أن يشغل يوسف ومريم هذه الحجرة ، بيد أنها أعطيت لآخرين قبل وصولهما .

ويجب أن نفكر ملياً في أن مرسوماً أصدره إمبراطور روما في بلاده القاصية النائية ، بالإضافة إلى تفادى شائعات مغرضة في الناصرة ، حملا مريم على التوجه إلى بيت لحم في الوقت المعين ، وهكذا تحققت النبوة الخاصة بمكان ولادة المسيح ( ميخا ٥ : ٢ ) . كانت إرادة الله تعمل بواسطة أناس مختلفى الأجناس ، لتحقق من خلالهم مشيئته السامية .

ح – الملائكة والرعاة ( لو ٢ : ٨ – ٢٠ )

٨ : ومن المحتمل أن « الرعاة » كانوا يرعون قطعاناً مخصصة لذبائح الهيكل . ومن المفروض أن ترعى هذه القطعان في البرية فقط ( المشنا – التلمود ) ، وهناك قاعدة ربيّة تقضى بأن أى حيوان يوجد بين أورشليم وموضع ما بالقرب من بيت لحم لا بد وأن يحسب ضمن حيوانات التقدمة . .. ويتحدث هذا الأمر عينه عن تجهيز تقدمات الفصح قبل ثلاثين يوماً من الاحتفال به ، أى في فبراير . ونظراً لأنه في هذه الحالة تكون القطعان في الحقول شتاء ، فإن التاريخ التقليدى لمولد السيد المسيح في الخامس والعشرين من ديسمبر ، يعتبر أمراً وارداً .

ولم يذكر البشر لوقا شيئاً فيما يتعلق بالتاريخ الحقيقى ، ولذلك ظل غير معروف . وطبقة الرعاة كانت لها سمعة سيئة . وطبيعة عملهم حالت دونهم

٨١

coptic-books.blogspot.com