سراج الكلمة
‹صفحة ٨٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٨٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لتقبله الناس . بيد أنه فى مواجهة هذا الرأى ، قيل ، وبحق ، إنه فى الزمن الذى كتب عنه البشير لوقا ، كان هيرودس قد اتخذ الترتيبات ، وأنه نظراً لما عرف عنه من مهارة فى ولايته على اليهود ، لا بد وأنه أضفى الصبغة الأجنبية للأمر ، وذلك عن طريق مناشدة وطنية زعماء القبائل . وهذا ما تؤيده حقيقة أنه فى التعداد الذى ذكره البشير لوقا عاد الناس كل إلى موطنه الأصلى ، بينما التسجيل الرومانى كان لا بد وأن يتم فى محل الإقامة .

٣ : وكم يبدو لنا غريباً أنه للحصول على تعداد للسكان يطلب من كل واحد أن يعود إلى مسقط رأسه . لكن واحداً على الأقل من مثل هذه الأوامر محفوظ فى الآثار ، وهو مرسوم من حاكم مصر سنة ١٠٤م ، يأمر فيه كل فرد أن يعود إلى بلده لتسجيل اسمه .

٤ و ٥ : ونظراً لأن يوسف من بيت داود فكان عليه أن يعود إلى بيت لحم ( التى تدعى مدينة داود ) ، على الرغم من أنه لم يرد أن داود كان له علاقة بها بعد أن غادرها . كذلك لم يُذكر أبداً أن يسوع زارها بعد ولادته بها . وربما لم يكن حضور العذراء مريم ضرورياً . وثمة القليل مما يعرف بالنسبة للقواعد المنظمة لمثل هذه الحالة الطارئة ، ولكن من المحتمل أنه ، حتى ولو كان لها أملاك ، فإن حضور يوسف وحده كان كافياً . وربما لم يرد يوسف أن يتركها وحدها فى الناصرة . كانت قد أمضت مع أليصابات مدة ثلاثة شهور بعد أن حملت ( لو ١ : ٥٦ ) وليس لدينا ما نستدل منه على المدة التى انقضت بعد ذلك وقبل اتمام مراسم الزواج . وإذا ما كانت قد تخلفت وحدها هناك لكان ذلك كفيلاً بأن يعرضها للأقاويل والأباطيل . لقد أشار لوقا إلى مريم « كخطيبة » ، وربما كان ذلك راجعاً إلى أنه رغم زواجهما ( مت ١ : ٢٤ ) ، فإن الزواج حقيقة لم يكن قد تم بالفعل ( مت ١ : ٢٥ ) .

٦ و ٧ : لقد وصف ميلاد ابن الله ببساطة شديدة . « قمطته » ، والقماش المقصود هنا عبارة عن شرائط طويلة يلف بها المولود « يقمط » . أما وأن مريم هى التى قمطته بنفسها فهذا دليل على أنها كانت وحدها . وبالنسبة إلى أنه أضجع فى مزود ، فلقد فسر هذا ما جاء فى التقليد من أن يسوع ولد فى إحدى الزرائب . وربما حدث هذا فعلاً . ومن الممكن أيضاً

٨٠

coptic-books.blogspot.com