انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أنه لا يكفى لتوضيح المقصود. ويمكن أن تؤخذ الكلمة اليونانية على أنها « كوكب الصبح » ، وهنا نرى اسماً فريداً للمسيا. ( قارن مع ملا ٤ : ٢ ، ٢ بط ١ : ١٩ ، رؤ ٢٢ : ١٦ ) ، بل تبدو الكلمة طبيعية أكثر إذا أخذناها على أنها « صبح » أو بالأحرى « شمس » ( فالكلمة فى الترجمة اليونانية تعنى « شروق الشمس » أو « بزوغ نجم » . وبالتالى فهى تشير إلى الشمس نفسها أو النجم . ونرى التباين بين النور والظلمة ( بالمقارنة مع إش ٦٠ : ١ وما بعدها ) . والملاحظة الختامية كانت عن السلام ، سلام الله الذى يملأ القلوب طمأنينة ويعطيها قوة ليعيش الناس لله . ولا يعنى السلام مجرد التحرر من المتاعب والمضايقات ، بل يعنى كل ما يعمل من أجل الخير الأسمى للإنسان ( باركلى ) .
٨٠ : أما نشأة يوحنا فقد وصفت بشكل مقتضب . وثمة كثير من النقاط الواردة فى تعاليم يوحنا الأخيرة لها ما يشابهها فى مخطوطات البحر الميت . ويقول الدارسون إنه كانت هناك جماعات من الأسينيين الذين كانوا يتولون تربية أطفال الآخرين ، ويقال ربما إن والدى يوحنا وقد بلغا مرحلة الكهولة ، توفيا أو أنهما لم يكونا قادرين على تربيته ، ولهذا ، تولت تلك الجماعات تربيته وتنشئته . وهذا مجرد فرض . بيد أن الكثير مما يتعلق بيوحنا يمكن تفسيره لو كان ترعرع فعلاً بين مثل هذه الجماعات التى تسكن الصحراء حتى ولو كان قد تركها فى مرحلة الشباب . ويذكرنا كيرد Caird أيضاً أن البرية كانت الموطن التقليدى للإلهام والنبوة ، وربما قصد لوقا أن يعرفنا أن يوحنا كان نبياً حقاً ومنذ البداية .
ز – ميلاد يسوع (٢ : ١ – ٧) .
١ : وثمة صعوبات برزت من حقيقة قصور معرفتنا بالأزمنة وأن ما يقوله القديس لوقا ليس من السهل التوفيق بينه وبين ما نعرفه الآن بالفعل – فليس هناك أى مرجع يذكر قانوناً أصدره أوغسطس قيصر بعمل تعداد للسكان . بيد أنه أعاد تنظيم الإدارة فى الحكومة الرومانية ، وثمة سجلات تتعلق بتعدادات وتمت فى عدة أماكن . وفى مصر ، حيث لم يكن الوضع يختلف كثيراً عنه فى سوريا القريبة منها وكانت اليهودية جزءاً منها ، كان التعداد يجرى كل أربعة عشر عاماً . وهناك وثائق موجودة لكل تعداد تم فى الفترة ما بين عام ٢٠
٧٨
coptic-books.blogspot.com