انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
سبب لرفض رأى ( ستراك وبيلريك ) القائل بأن لوقا كان أول من ذكر عادة كان اليهود أول من مارسوها . لقد كان أمراً غريباً أن حاول الأقارب تسمية الطفل ، فهذا حق الوالدين . وربما اعتبروا تسمية الابن على اسم أبيه أمراً مفروغاً منه وأنه لا مناص من هذه التسمية . ( وثمة قليل من شخصيات الكتاب المقدس ممن سموا بحسب أسماء والديهم ) . بيد أنه في بعض الكتابات اليهودية نجد هذه العادة عندهم أمراً طبيعياً .
٦٠ - ٦٣ : لقد رفضت أليصابات الفكرة بإصرار ( كان رفضها قاطعاً ) وقولها إن الطفل يسمى يوحنا أثار معارضة فورية لأنه لم يكن في عشيرتها من تسمى بهذا الاسم . أما الجيران فقد جعلهم هذا يستبعدون هذا الاسم تماماً . إلا أنهم لم يكن لهم حق تسمية الطفل . ولذلك حاولوا أن يستميلوا الأب إلى صفهم وكان أمراً غريباً أن « يومئوا » إليه . وفى موجة حماسهم نسوا أن زكريا كان يستطيع السمع ، وإلا فالكاهن الشيخ والكلمة « صامتاً » التي وصف بها في ( لو ١ : ٢٢ ) يمكن أن تعنى أنه « أصم وأخرس » ، وعندما أعطوه « لوحاً » ، كان حاسماً قاطعاً . فلم يقل مثل أليصابات أن الطفل يسمى يوحنا بل قال « اسمه يوحنا » . وفى الترجمة اليونانية يأتى الاسم « يوحنا » أولاً تأكيد ، ولا ينبغى أن نغفل عن قوة الفعل الحاضر « اسمه » . لقد سبق للملاك أن سمى الطفل وتقبل زكريا الاسم كحقيقة واقعة .
٦٤ : وبهذه النتيجة ، انتهت حالة بكم ( خرس ) زكريا في الحال . أما من ناحية ما كان يفكر فيه ويشغل مخيلته إبان شهور الصمت فيمكن سبر غوره من حقيقة أن أول ما نطق به — بعد انتهائها — أنه بارك الرب .
٦٥ و ٦٦ : لقد وقع الخوف على الجيران ( أى تبجيل عظيم وليس خوفاً بالمعنى السائد لهذه الكلمة ). ويعتقد البعض أن أليصابات أخبرت بالاسم بطريقة تفوق إدراك البشر وأن هذا هو ما أثر في الجيران . بيد أنه ما من سبب يدعو إلى الإعتقاد أن زكريا حجب القصة كلها عن زوجته ، ولا سيما اسم الطفل . وبكل تأكيد ، فإن لوح الكتابة كان يستعمل كثيراً خلال فترة صمت زكريا الطويلة . ولقد أوجدت هذه الأحداث الغريبة مجالاً للحديث
٧٥
coptic-books.blogspot.com