سراج الكلمة
‹صفحة ٧ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٧

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


اسماؤهم فى الرسائل التى بعث بها الرسول بولس وهو مأسور أو فى الرسالة الثانية إلى تيموثاوس ، بيد أنه لم يأت ذكرهم فى سفر الأعمال . وهذه المجموعة الصغيرة هم : تيطس ، ديماس ، كريسكيس ، يسوع المدعو يسطس ، ابفراس ، ابفرودتس ولوقا ، وما من سبب يدعو إلى الاعتقاد أن أياً من هؤلاء باستثناء لوقا يمكن أن يكون كاتب هذا السفر(١) . ويتحدث بولس عن لوقا بقوله « الطبيب الحبيب » ( كو ٤ : ١٤ ) وقد دعمت اللغة الطبية التى يمكن ملاحظتها فى إنجيل لوقا وسفر الأعمال الرأى السائد فى العصور الأول القائل أن كاتبها هو لوقا الطبيب . بيد أن كادبرى - (H - J Cadbury) أقنع كثيرين أن اللغة لا تقطع بأن الكاتب كان طبيباً ، وذلك بإشارته إلى أن معظم الأمثلة التى تدعم هذا الرأى يمكن إيجاد مثيل لها فى أساليب كتاب ليسوا بأطباء .

ومن المتفق عليه الآن بصفة عامة أنه لم توجد لغة طبية تقنية خاصة بحسب مفهومنا لهذا المصطلح ، فثمة كتاب مثل أبوقراط Hippocrates وجالين Galen استخدموا اللغة العادية التى يستخدمها سائر المثقفين . ورغم اعتراض كادبرى على استخدام لغة إنجيل لوقا وسفر الأعمال للدلالة على أن كاتبها كان طبيباً ، إلا أنه لم يأت ببرهان يخالف هذا الرأى . فهناك إشارات لاهتمامات طبية ترد هنا وهناك فى إنجيل لوقا ، فبينما يتحدث متى ومرقس عن حمى حماة سمعان يشخصها لوقا على أنها « حمى شديدة » ( مت ٨ : ١٤ ، مر ١ : ٣٠ ، لو ٤ : ٣٨ ) . كما أنه يتحدث عن رجل أبرص بقوله « مملوء برصاً » ( لو ٥ : ١٢ ) ( أى أنها حالة متقدمة ) . ثم أنه كطبيب واحتراماً منه لمهنة الطب لم يذكر ما ذكره البشير مرقس عن نازفة الدم أنها « قد تألمت كثيراً من أطباء كثيرين وأنفقت كل ما عندها و لم تنتفع شيئاً بل صارت إلى حال أردأ ( مر ٥ : ٢٦ ) لكن لوقا الطبيب اكتفى بالقول « قد انفقت كل معيشتها على الأطباء و لم تقدر أن تشفى من أحد » ( لو ٨ : ٤٣ ) .


(١) ذكر لوقا فى العهد الجديد فى كو ٤ : ١٤ ، فليمون ٢٤ ، ٢ تيمو ٤ : ١١ . وذكر البعض أنه هو نفسه لوكيوس القيروانى ( أع ١٣ : ١ ) أو أنه لوكيوس الذى يصفه بولس بأنه نسيبه ( رو ١٦ : ٢١ ) لكن هناك اختلاف طفيف فى الاسم ولا يوجد سبب للظن أن أياً منهما هو لوقا . وظن بعض آباء الكنيسة الأول أن لوقا هو « الأخ الذى مدحه فى جميع الكنائس » ٢ كو ٨ : ١٨ لكن هذا مجرد تصور غير واقعى .

٧

coptic-books.blogspot.com