انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يكلمه . لقد أرسل الملاك العظيم جبرائيل ( من قبل الرب ) كى يبشر الكاهن الشيخ بهذه الأخبار المفرحة . ويبرز لوقا هذه النقطة باستخدامه فعلاً استعمل بعد ذلك على نحو مميز فى حمل بشارة الإنجيل المفرحة . وعدم تصديق زكريا يجب النظر إليه فى ضوء تنازل الله العجيب الذى أرسل رسولاً هذه مكانته ويمثل هذه الرسالة . وعدم تصديقه أمر خطير تكون له نتائجه . ومع هذا ، أعطى زكريا علامة ، رغم أنها ليست من النوع الذى أراده . وكان لا بد وأن يظل « صامتاً » ، لا يقدر أن يتكلم إلى الوقت الذى تتحقق فيه كلمات الملاك . ولم يترك الملاك جبرائيل للشك مكاناً . فما قاله الله لا بد أن يتم .
٢١ و ٢٢ : لم يكن تقديم البخور يستغرق وقتاً ، وكان الكهنة فى العادة يخرجون بسرعة من الهيكل ( لئلا يخطئوا فيتعرضون للعقاب ) . ولم يكن للشعب من وسيلة يعرفون بها سبب بقاء زكريا فى الهيكل هذه المدة الطويلة بعكس ما هو معتاد . « وتعجبوا » من إبطائه . وكان يجب ترجمة الكلمة إلى « معبد » بدلاً من الهيكل . فالشعب والكهنة جميعاً كانوا فى مكان أو آخر من المعبد ، فى حين أن زكريا كان يخدم فى المكان المقدس . وعندما خرج كان المفروض أن يقف مع الكهنة الآخرين المشاركين فى الخدمة فى منح البركة . لكن عندما أخذ يومىء إليهم دون كلام فقد أصبح واضحاً أن شيئاً غير عادى قد حدث فى الهيكل . ولم يستطع الشعب أن يعرف ماذا حدث ، بيد أنهم استنتجوا « أنه قد رأى رؤية » .
٢٣ – ٢٥ : ولا شك أن زكريا مكث فى الهيكل حتى نهاية أسبوع خدمته ، ثم مضى إلى بيته . وبعد تلك الأيام حملت أليصابات ، وهكذا توفر دليل صدق بشارة الملاك جبرائيل . وليس من المعروف لماذا أخفت أليصابات نفسها خمسة شهور . بيد أنه خلال تلك الفترة لم يلحظ أحد أنها حامل . وربما لم تكن تريد أن يراها أحد حتى يتضح للجميع أن الرب نظر إليها لينزع عارها ( بالمقارنة مع تك ٣٠ : ٢٧ ) . فقد كان ينظر إلى العقم على أنه عقاب إلهى ، وكان على أليصابات أن تصبر وتتحمل تعييرات أولئك الذين لم يعرفوا مقدار تقواها (٦) . إلا أنها لن تواجه هذه المتاعب بعد الآن .
٦٧
coptic-books.blogspot.com