سراج الكلمة
‹صفحة ٦٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٦٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الحالتين ، كان عليه أن يدخل إلى المذبح مع كهنة آخرين ، إلا أنه كان عليهم أن ينسحبوا ويتركوه وحده . وعند إعطاء الإشارة كان عليه أن يقدم البخور . وكان المصلون ينتظرون خارجاً حتى يفرغ الكاهن من أداء مهمته (۱۰) .

۱۱ و ۱۲ : لم يصف البشير لوقا الملاك ، بل قال أنه وقف « على يمين مذبح البخور » . وحيث أن الجهات الأصلية تذكر عادة في الكتاب المقدس من النقطة التي يواجه فيها الإنسان جهة الشرق ، فهذا يعنى جهة الجنوب . وعلى هذا الأساس يكون الملاك عندئذ واقفاً بين مذبح البخور والمنارة .

۱۳ : لقد طمأن الملاك زكريا أولاً بقوله « لا تخف » ، ثم استمر قائلاً : « لأن طلبتك قد سمعت » . ويبدو أن صيغة الفعل تشير إلى صلاة لمناسبة معينة وليس إلى صلاة معتادة . وفى هذه الحالة فلا بد وأن تكون الصلاة المقصودة هي التي دفعها زكريا إلى الله عندما أصابته القرعة للخدمة في مذبح البخور . وأول ما يتبادر إلى أذهاننا أنه صلى كى يرزقه الله نسلاً . وحتى لو سلمنا بنقص الإيمان الذي غالباً ما تقتسم به صلواتنا ، فإنه يصعب التوفيق بين الشك الذي أبداه زكريا فور أن بشر بأنه سيرزق ابناً وبين هذا الرأى . وعلاوة على ذلك ، فالكاهن لا بد وأن يعرف أنه من غير اللائق أن يجعل من إهتماماته الشخصية موضوعاً لصلاته فى مناسبة كهذه . وثمة الكثير مما يمكن قوله بشأن فكرة أنه كان يصلى من أجل خلاص إسرائيل . لقد أخبر أن صلاته قد سمعت . بيد أن هذا ليس خاتمة المطاف . فبالإضافة إلى ذلك سيرزق ولداً ، ويكون اسمه يوحنا أى الله حنان .

١٤ – ١٧ : وفى قطعة شعرية رائعة يتحدث الملاك أولاً عن الفرح والابتهاج الذي يغمر زكريا والكثيرين بولادته ، وبعد ذلك يتحدث عن مصير هذا الابن . أما وأن زكريا يكون له « فرح وابتهاج » فهذا أمر متوقع ، بيد أن هذا الطفل « يكون عظيماً أمام الرب » ولذلك يكون مولده سبب فرح الكثيرين أيضاً . وكان عليه ألا يقرب خمراً مسكراً ( مثل أم شمشون قض ١٣ : ٤ ) . واعتقد البعض أنه سيكون نذيراً طوال حياته ( عد ٦ : ١ – ٨ ) ، بيد أنه ما من إشارة كافية إلى هذا ، وخاصة أن عدم وجود ذكر لقص الشعر ( وشَعْرُ النذير لا يقص ولا يمر عليه موس ) يبدو وأنه ينفى هذا

٦٥

coptic-books.blogspot.com