سراج الكلمة
‹صفحة ٦٤ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٦٤

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أسلوب الترجمة السبعينية . وعلى كل ، يبدو أن لوقا كان يعكس ما تضمنته مصادره التي جاء بها من فلسطين .

أ ـ التنبؤ بميلاد يوحنا ( لو ١ : ٥ ـ ٢٥ )

٥ ـ ٧ : يرجع القديس لوقا بقصته إلى تاريخ حكم هيرودس الكبير ( ٣٧ ـ ٤ ق . م ) . وما يصفه من أحداث وقعت قرب نهاية حكمه . فيحدثنا عن زكريا الكاهن ، من مدينة يهوذا ( لو ١ : ٣٩ وما بعدها ) ، والذى كان يخدم فى نوبته فى الهيكل . وكان ثمة كهنة كثيرون ، بيد أنه لم يكن يوجد سوى هيكل واحد . ولذلك كانوا يخدمون طبقاً لجدول القرعة ( أخ ٢٤ : ١ ـ ٦ ) . وتم تقسيم الكهنة إلى أربعة وعشرين فرقة وكانت فرقة أبيا هى الثامنة ( ١ أخ ٢٤ : ١٠ ) . والواقع أنه لم يعد من السبي إلا أربعة فرق فقط ( عر ٢ : ٣٦ ـ ٣٩ ) ، قسموا بدورهم إلى أربعة وعشرين فرقة بنفس الأسماء السابقة . وكل فرقة كان عليها أن تخدم مرتين في السنة ، لمدة أسبوع في كل مرة . كان زكريا متزوجاً من أليصابات ، وهي إبنة كاهن . لأنه كان يلزم للكاهن أن يتزوج عذراء من قومه ( لا ٢١ : ١٤ ) ، وليس بالضرورة أن تكون من عائلة كهنوتية . أما أن يتخذ زوجة من أصل كهنوتي فهذا يعد بمثابة بركة إضافية . وأوضحت عبارة : بارين وبلا لوم ، تقوى هذين الزوجين . ويعنى هذا أنهما خدما الرب بأمانة ، وليس أنهما كانا بلا خطية . وهذا ما جعل حرمانهما من الذرية يبدو عسير الفهم ، لأن الناس في ذلك الحين كانوا يعتقدون أن الله يبارك خدامه الأمناء بأن يرزقهم نسلاً . أما ذكر سنهما فيوضح أنهما لم يعودا يتوقعان تغييراً في هذا الوضع . كان زكريا شيخاً طاعناً ولم يكن هناك سن تقاعد بالنسبة للكهنة ( كما هو الحال بالنسبة للاويين ) .

٨ ـ ١٠ : لقد كان هناك الكثيرون من الكهنة ولم تكن هناك واجبات مقدسة لهم جميعاً ، لذلك كانت تجرى قرعة لمعرفة من سيقوم بكل وظيفة . وتقديم البخور كان يعتبر امتيازاً عظيماً . وما كان يسمح للكاهن أن يقدم البخور أكثر من مرة واحدة طوال حياته ، ولهذا فالبعض لم يكن محظ بهذا الامتياز . ومن ثم كانت أسعد لحظات زكريا هي تلك التي قدم فيها البخور ولم يبين لوقا هل قدم زكريا البخور فى تقدمة الصباح أم المساء . وفى كلتا

٦٤

coptic-books.blogspot.com