انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
مكانة ونفوذ ( بالمقارنة مع أع ٢٣ : ٢٦ ، ٢٤ : ٣ ، ٢٦ : ٢٥ ) ، على الرغم من احتمال أنها قد تكون من ألفاظ التحيات والمجاملات .
٤ — إن الفعل « عَلَّمت » يستعمل غالباً في تعليم « المتجددين المسيحيين » أو من يستفسرون عن أمر من أمور العقيدة ، ( انظر أع ١٨ : ٢٥ ، ١كو ١٤ : ١٩ إلخ ) . والبعض يستنتجون أن ثاوفيلس اعتنق المسيحية ، ويؤيدون قولهم هذا بأنه ليس من المعقول أن يتبنى كتابات لوقا لو لم يكن مسيحياً . ويعارض هذا الرأى من يقولون أنه لو كان مسيحياً لخاطبه لوقا بكلمة « أخ » لكن يمكن استخدام الفعل في الحديث عن أمور عدائية أو خاطئة ( أع ٢١ : ٢١ و ٢٤ مثلاً ) ، ولذلك يجب أن يظل الاحتمال قائماً بأنه قد يكون شخصاً غير مسيحي ، أبدى اهتمامه بكتابات لوقا وكان بكل تأكيد يعرف شيئاً عن الإيمان المسيحي ، وأراد لوقا أن يعرفه « صحة » الكلام الذي علم به . ويرى ستونهاوس Stonehouse أن لكلمة « صحة » أهمية خاصة في هذه المقدمة التي ركزت بصفة جوهرية على بيان « إن المسيحية عقيدة صحيحة وأنها قادرة على تأكيد هذا بالاستناد إلى ما سبق ووقع من أحداث .
أولاً ـ قصص الطفولة
( لو ١ : ٥ ـ ٢ : ٥٢ )
في هذا القسم ـ وهو ما يميز إنجيل لوقا ـ نجد المعلومة الوحيدة عن نشأة يوحنا المعمدان وبعض المعلومات الفريدة عن ميلاد الرب يسوع . وثمة تشابه ملحوظ بين قصتى ميلاديهما . ففى كلتا القصتين بشر الملاك جبرائيل بما سيتم ، كما سردت ظروف الميلاد والختان ، ووردت فيهما نبوءات . ويشير لوقا إلى عجائب عصر المسيا . لقد توقفت النبوءات عند نهاية العهد القديم ، لكن الله يرسل مسيحه وتتجدد عطية النبوات . وظهر القديس يوحنا الذي كان له وضع خاص في الأحداث المسيانية . وليس هناك أدنى احتمال للخلط بينه وبين المسيا في أقوال لوقا ، لأنه لم يكن سوى المقدم ( لو ١ : ١٧ ) . بيد أنه ليس هناك أدنى احتمال أيضاً في عدم إدراك عظمته الحقيقة .
وتعكس لغة وأفكار هذه الأصحاحات خلفية سامية . وثمة من يقولون أن لوقا ترجم مصدراً عبرياً أو آرامياً ، بينما اعتقد آخرون أنه في كتاباته كان يقلد
٦٣
coptic-books.blogspot.com