سراج الكلمة
‹صفحة ٥٣ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٣

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وأحاديث ، (١) فهو ليس إنجيلاً متكاملاً .

أما بالنسبة لأولئك الذين يرفضون فكرة مصادر لوقا فإنهم لم يقدموا إطلاقاً تفسيراً مقنعاً لحقيقتين :

١ ـ أن القديس لوقا يوحد عادة ما بين مادته الخاصة والمصدر (Q) ولا يفعل ذلك أبداً مع إنجيل مرقس .

٢ ـ فى الغالب الأعم يختلف لوقا عن إنجيل مرقس فى قصة الآلام . ويبدو أنه أولى اهتماماً كبيراً لتوحيد المصدرين (Q) و ( ل ) . وربما كانت هذه مصادره الأساسى الذى اعتمد عليه فى قصة الآلام ، وفى الجزء الآخر من إنجيله نجد مجموعة من المادة غير المرقسية تأتى بعد قصص الطفولة مباشرة ( لو ٢ : ١ ـ ٤ : ٣٠ ) .

والحق ، أنه ثمة تعبيرات فى هذا القسم مشتركة مع إنجيل مرقس ، وبعض النقاد يعتبرون أن لوقا كان يعتمد على إنجيل مرقس بالنسبة لها . ومع ذلك ، فهذا القول ليس له ما يبرره لأنه من الواضح أن هذا القسم كله ليس من الكتابات المرقسية . وثمة دليل على أن إنجيل مرقس والمصدر (Q) كانا متداخلين . وعلى سبيل المثال ، فإن ما جاء فى لو ٨ : ١٦ يظهر فى نص مرقس ( مر ٤ : ٢١ ) و ( لو ١١ : ٣٣ ) المشابه له جداً ينسب عادة إلى المصدر (Q) ( بالمقارنة مع مت ٥ : ١٥ ) . ويبدو أن القديس لوقا أخذ هذا القول من المصدرين كليهما . وتكررت نفس الظاهرة مرات عدة وهذا ما يجعل العلماء مقتنعين فى الغالب أن مرقس والمصدر Q متداخلان . وبناء على ذلك ، لم يكن لوقا فى حاجة لأن ينقل من مرقس ما بدا وكأنه مادة مرقسية فى ( لو ٣ : ١ ـ ٤ : ٣٠ ) . ويبدو أنها أخذت من المصدر Q . وإذا ما أخذنا فى الاعتبار طبيعة ومدى الاختلافات يظهر أن هذا هو ما تم بالفعل .

ولقد أشار الكثيرون أنه إذا ما فصلنا الأقسام المرقسية من إنجيل لوقا لفقدت ـ بدرجة كبيرة ـ ترابطها . فهى لا تشبه إطار أطول البشائر . وهذا


(١) مع أن Creed يعترض على فكرة مصادر لوقا فهو يرى احتمال أن Q ارتبطت فعلاً مع بعض مواد لوقا الخاصة ووحدت أمام لوقا كمصدر موحد .

٥٣

coptic-books.blogspot.com