سراج الكلمة
‹صفحة ٥٢ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٢

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


كلمات إنجيل مرقس ، لكنه بالنسبة لقصة الآلام أخذ حوالى ٢٧٪ فقط بما فى ذلك كلمات كثيرة بدونها ما كانت قصة آلام قد قيلت بالمرة . كذلك نجد فى إنجيل لوقا ١٢ إختلافاً عن الترتيب المرسى . ثم أن ظهورات القيامة فى إنجيل لوقا تقع فى أورشليم فقط .

وثمة اختلاف عما إذا كان إنجيل مرقس ينتهى فى الأصل بنفس الخاتمة الموجودة فى النسخ المعروفة لنا حالياً ، وفى هذه الحالة لا يحتوى على ظهورات القيامة أم أنه كانت له خاتمة أخرى لكنها فقدت ومن ثم تتفق الأغلبية على أن الظهورات لابد وأنها كانت فى الجليل ( مر ١٦ : ٧ ) . وفى كلتا الحالتين لم يعتمد لوقا على إنجيل مرقس(١) .

٨ ـ عندما يستعمل القديس لوقا مادة من المصدر Q لا يضعها فى إطار مرقس لكنه يجمع بينها وبين المصدر ( ل ) .

ويستخلص ستريتر من هذا أن القديس لوقا ربما أكمل مخطوطته الأولى لإنجيله قبل أن يقع نظره على إنجيل مرقس . ولو كان هذا حقاً ، فإن المصادر الأولى للوقا تكون قديمة حقاً . وكان من عادة العلماء أن يولوا أهمية خاصة لإنجيل مرقس والمصدر (Q) ، لأن الوثائق التى سبقت إنجيلى متى ومرقس والتى كانت تعتبر كافية تماماً لأن يعتمدا عليها لا بد وأن تكون قديمة وموثوق بها . ويعتقد ستريتر أن مصادر لوقا يجب أن ينظر إليها على أنها من نفس درجة الثقة . ونظريته تعزز قيمة كثير مما ورد فى إنجيل لوقا .

ومع ذلك لم يقتنع الجميع بفكرته . ويشعر النقاد أنه لم يُقَدِّم دليل كاف يظهر أنه كانت هناك مصادر معروفة بـ ( م ) ، ( ل ) . أما وأن متى ولوقا كان لهما مصادر معلومات خاصة بهما فهذا أمر واضح جلى . أما وأن هذه المصادر كانت منحصرة فى مصدرين اثنين ، فهذا ليس واضحاً . وعلاوة على ذلك ، إذا ما فصلنا الفقرات المنسوبة إلى مصادر لوقا فإن بعضها لن يتأثر . ويسمى كريد Creed النتيجة فى هذه الحالة « مجموعة لم تتبلور من قصص

(١) يرى Taylor أنه من الصعب التمسك بفكرة أن لوقا استخدم مرقس كمصدر أساسى لقصة الآلام لكنه يوافق على أن لوقا استخدم أجزاء أخرى من مرقس .

٥٢

coptic-books.blogspot.com