سراج الكلمة
‹صفحة ٥٠ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٠

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


مرقس بأن يندثر عندما تضمن إنجيلا متى ولوقا كل ما جاء به تقريباً .

وأما التطور المثير فى نظرية ستريتر هو رأيه فى الطريقة التي كتب بها إنجيل لوقا ، فهو يعتقد أنه عندما بدأ لوقا الكتابة اعتمد بصفة أساسية على المصدرين Q ، ل ، وأنه لم يصادفه إنجيل مرقس إلا بعد أن جمع هذين المصدرين في أول مخطوطة لإنجيل ( يسميه سترايتر ـ لوقا الأول ) . وبعد ذلك ضمته المادة المرقسية فصار الإنجيل بصورته الحالية . وإلى ما قبل ستريتر كان الرأى السائد هو أن القديس لوقا اعتمد على إنجيل مرقس كأساس ووضع المادة غير المرقسية في قالب مرقس . ولكن ستريتر يرفض الرأى القائل أن مرقس كان مصدراً أولياً بالنسبة للقديس لوقا . ويرفض أن إنجيل مرقس كان الإطار الذي كتب على أساسه إنجيل لوقا . ويشير كيرد Caird إلى أن حل هذه المسألة ليس مجرد مسألة أكاديمية ، لأنه يتضمن رأينا بالنسبة للقيمة التاريخية لهذا الإنجيل . ولو كان القديس لوقا إتخذ إنجيل مرقس أساساً له ، فهذا معناه أنه « يستخدم حرية واسعة فى التحرير عند إعادة كتابة مصادره .

والبراهين الأساسية على المصادر التي نقل عنها لوقا كما يلى : ـ

١ ـ لدى لوقا مجموعات بديلة من المادة المرقسية وغير المرقسية . ولم يستخدم إلا القليل جداً من إنجيل مرقس فى الأقسام ( لو ٣ : ١ ـ ٤ : ٣٠ ، ٦ : ٢٠ ـ ٨ : ٣ ، ٩ : ٥١ ـ ١٨ : ١٤ ، ١٩ : ١ ـ ٢٧ ) ، وما أورده عن آلام المسيح يبدو مستقلاً تماماً عن إنجيل مرقس . ولا يوجد ما يدل على الربط بين المادة المرقسية وغير المرقسية كما ربط الأجزاء المختلفة من مادته غير المرقسية . ولسبب ما لم يأخذ شيئاً مما جاء في مر ٦ : ٤٥ إلى ٨ : ١٠ .

٢ ـ ما جاء فى لو ٣ : ١ يشبه افتتاحية كتاب . وإذا كان الأمر كذلك فإن وضع سلسلة الأنساب التي أتت بعد أول ذكر لاسم يسوع ، تكون قد جاءت بشكل طبيعى . أما أولئك الذين يتمسكون بنظرية مصادر إنجيل لوقا ، فيعتقدون عادة أن هذا المصدر لم يتضمن قصص الطفولة .

٣ ـ وأحياناً ، عندما يظهر أن لوقا يتبع مرقس نجد أنه حادثة معينة غير مذكورة . بيد أننا نجدها فى صيغة مختلفة وفى مكان مختلف . مثل الحوار

٥٠ .

coptic-books.blogspot.com