سراج الكلمة
‹صفحة ٥ · القس ليون موريس
انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥

انجيل لوقا - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير انجيل لوقا - العهد الجديد -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١ ـ واحد من الهراطقة الأوائل واسمه مارسيون الذى مات سنة ١٦٠ ميلادية وكان لا يعترف إلا ببشارة لوقا ـ كبشارة قانونية ـ دون غيرها .

٢ ـ القائمة الموراتورية The Muratorian Fragment . وهى عبارة عن قائمة بأسماء الكتب فى العهد الجديد التى تعبر عن الفكر الرومانى فى نهاية القرن الثانى .

٣ ـ المقدمة التى كتبت لبشارة لوقا رداً على مارسيون الهرطوقى والتى تذكر أن لوقا كان من انطاكية ، وأنه كان طبيباً ، وأنه كتب إنجيله من أخائية ، وأنه لم يتزوج ومات فى الرابعة والثمانين .

٤ ـ رأى إيريناوس وترتليانوس وأكليمنضس السكندرى وآخرون .

وقد يرفض البعض ما جاء بهذا التقليد على أساس أنه مجرد تخمين . بيد أن هذا لا ينم إلا عن افتراء . فلم يكن لوقا ـ على حد علمنا ـ شخصاً بارزاً فى الكنيسة الأولى حتى ينسب إليه سفران كبيران دون مبرر . وإذا كان الأمر مجرد تخمين ، أفلم يكن بالأولى أن ينسب السفران إلى أحد التلاميذ أو إلى أبفراس أو مرقس ؟ أما أن رجلاً ليس من بين التلاميذ ، ولم تكن له مكانة مرموقة مميزة أجمع الكل منذ القديم على أنه كاتب هذا الإنجيل ، فهذا أمر له قيمته ووزنه ولا يمكن تجاهله .

كما لا يجب أن نتجاهل ما أشار إليه مارتن دبليوس Martin Dibelius أنه من المستبعد أن ينشر هذا الإنجيل دون ذكر اسم كاتبه . كما أن توجيه السفر إلى ثاوفيلس يبين نية مسبقة لنشر الإنجيل بين المثقفين مما يلزم معه إعلان اسم الكاتب . ومن المستبعد تماماً أن يرد فى مقدمة الإنجيل اسم المهدى إليه بينما يغفل اسم كاتبه .

وما كان للتقليد أن ينسب بالإجماع إلى القديس لوقا كتاباً عرف عند نشره أن شخصاً آخر قد كتبه .

وثمة توافق بين التقليد ومقدمة البشارة والتى تفيد أن الكاتب لم يكن شاهد عيان لما سجله من أحداث ، على الرغم من أنه تقصى الأدلة من أولئك الذين عاينوها . ومن الواضح أنه كان كاتباً مثقفاً ومدققاً إلا أنه لم يكن من

٥

coptic-books.blogspot.com